وكان يجتنب الكلام فيما لا يعنيه، ولا يجلس للأمراء إلا على طهارة في هيئة حسنة، وتخشع واستكانة، وكان يعتل العلّة الشديدة فلا يشتكي ولا يتأوه.
وكان يقال له حفظ وقر بعير من العلوم، ولد بشاطبة من بلاد الأندلس في آخر سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة، وخطب ببلده على صغر سنه، ودخل مصر سنة اثنتين وسبعين، ونزل عند القاضي الفاضل، ورتّبه بمدرسته بالقاهرة متصدرا.
وتوفي يوم الأحد بعد صلاة العصر الثامن والعشرين من جمادى الآخرة، سنة تسعين وخمسمائة، ودفن يوم الاثنين بالقرافة في تربة الفاضل، وصلّى عليه العراقي شارح «المهذّب» رحمهما اللّه تعالى.
والرّعيني: منسوب إلى ذي رعين، وهو أحد أقيال اليمن، انتهى كلام ابن خلكان.
وأرّخه النووي أيضا، بما تقدم قال: وفيره، بفاء مكسورة ثم ياء ساكنة مثناة من تحت ثم راء مضمومة مشددة، اسم أعجمي معناه بالعربية الحديد، أي بالحاء المهملة.
713 -المرتضى الشيرازي
أبو الفتح، نصر بن محمد بن مقلد القضاعي الشيرازي، الملقب بالمرتضى.
تفقه على ابن أبي عصرون وعلى أبي حامد البروي، ثم استوطن مصر، ودرّس بالمدرسة المجاورة لضريح الإمام الشافعي، سمع وحدّث، ومات سنة ثمان وخمسمائة.
714 -ابن شدّاد قاضي حلب
بهاء الدين أبو المحاسن، يوسف بن رافع الأسدي، قاضي حلب المعروف بابن شدّاد.