كان فقيها واعظا، شاعرا.
تفقّه بالجزيرة، على أبي القاسم البرزي، وببغداد على عبد اللّه بن أبي بكر الشاشي، صاحب «الحلية» وسمع الحديث من جماعة وقدم دمشق، وتولّى قضاء بعلبك، ثم عاد إلى بغداد، وتوفي بها في ثامن عشر شهر ربيع الأول سنة إحدى وثمانين وخمسمائة عن ست وسبعين سنة ومن شعره:
سلام على وادي الغضا ما تناوحت على ضفتيه شمأل وجنوب
أحمّل أنفاس الخزامى تحية إذا آن منها بالعشي هبوب
لعمري لقد شطتّ بنا غربة النّوى وحالت صروف دوننا وخطوب
رعى اللّه هذا الدهر كل محاسني لديه وإن أكثرتهنّ ذنوب
712 -الشاطبي
القاسم بن فيرة بن أبي القاسم الرعيني الضرير، صاحب القصيدة المعروفة في القراءات.
ذكره الشيخ محيي الدين النووي في «طبقاته» في الأسماء الزائدة على ما ذكره ابن الصلاح، وقال: لم يكن في زمانه بمصر نظيره في تعدد فنونه، وكثرة محفوظه.
وقال ابن خلكان: «كان عالما بكتاب اللّه تعالى قراءة وتفسيرا، وبحديث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، مبرزا، وكان يقرأ عليه «الصحيحان» و «الموطأ» فيصححون النسخ من حفظه، ويملي النكت على المواضع المحتاج إليها، وكان إماما في علم النحو واللغة، عارفا بتعبير المنامات، حسن المقاصد، مخلصا فيما يقول ويفعل،