إن قيل مات فلم يمت من ذكره حيّ على مرّ الليالي باقيولبعضهم فيه، وفي «التنبيه» :
يا كوكبا ملأ البصائر نوره من ذا رأى لك في الأنام شبيها كانت خواطرنا نياما برهة فرزقن من تنبيه تنبيها
673 -الشاشي وهو صاحب الحلية وأهل بيته
أبو بكر، محمد بن أحمد الشّاشي، الملقّب فخر الإسلام، وهو الشاسي المتأخر، صاحب «الحلية» وأما صاحب الطريقة الخلافية فسيأتي في الأسماء الزائدة، إذا تقرر هذا.
فقد ولد بميّا فارقين في شهر المحرم سنة تسع وعشرين وأربعمائة. وتفقه على قاضيها أبي منصور، الطوسي تلميذ الشيخ أبي محمد، وعلى الكازروني صاحب
«الإبانة» فلمّا عزل الطوسي رجع إلى بلده.
دخل بغداد واشتغل على الشيخ أبي إسحاق ولازمه حتى عرف به، وكان معيد درسه، وقرأ «الشامل» على ابن الصبّاغ. ثم شرحه في عشرين مجلدا، وسمّاه
«الشافي» ، ومات وقد بقي منه نحو الخمس، وشرح أيضا «المختصر» وقع لي من تصانيفه «المعتمد» و «الحلية» و «الترغيب» و «العمدة» . وتصنيفه في المسألة السريجية، وكان مهيبا وقورا، متواضعا ورعا، كان يلقب بين الطلبة في حداثته بالجنيد، لشدة ورعه انتهت إليه رئاسة المذهب بعد شيخه، ودرّس بنظامية بغداد سنة ونصفا، ومات يوم السبت الخامس والعشرين من