فهرس الكتاب

الصفحة 343 من 745

ذكره ابن النجّار وغيره وارخه في «العبر» أيضا كذلك.

652 -أبو النجيب السهروردي

أبو النجيب، عبد القاهر بن عبد اللّه بن محمد البكري، السهروردي، عمّ الشيخ السابق وشيخه وإنّما قدّمناه عليه لكونه أشهر منه في هذه الأعصار.

ولد بسهرورد سنة تسعين وأربعمائة تقريبا، ثم قدم ببغداد، وأقام مدة يتقوت من أجرة سقي الماء بالقربة، ويأوي إلى خربة في الجانب الشرقي من دجلة ويصحبه أقوام ينتفعون به، ثم أقبل على الاشتغال بالعلم، فروى الحديث عن جماعة واشتغل بالنظاميّة على الميهني وغيره، وحفظ كتبا عديدة في الفقه وأصوله، وأصول الدين، وحفظ «الوسيط في التفسير» ولم يزل كذلك إلى أن أفتى وناظر وأملى ثم هبّ له نسيم الاقبال والتوفيق فدلّه على سلوك الطريق فانقطع عن الناس وداوم العمل، ثم رجع إلى الوعظ والتذكير والدعاء إلى اللّه تعالى، والتحذير، ثم دعي إلى التدريس بالنظاميّة سنة خمس وأربعين فأجاب ودرّس بها مدة ثم خرج عنه بعد سنين وظهرت بركته على أصحابه، وصار شيخ العراق في وقته، وبنى الخربة التي كان يأوي اليها رباطا وسكنه جماعة من صالحي أصحابه، وبنى إلى جانبه مدرسة، وصار ملاذا يعتصم به الخائف من الخليفة والسلطان فمن دونهما، وتوجه إلى الشام سنة سبع وخمسين وخمسمائة لزيارة بيت المقدس، فلم يتفق له ذلك لانفتاح الهدنة بين المسلمين والفرنج خذلهم اللّه تعالى فأقام بدمشق مدة يسيرة، وعقد له مجلس الوعظوأكرم الملك العادل مورده، وعاد إلى بغداد، فتوفي بها، يوم الجمعة وقت العصر سابع عشر جمادى الآخرة، سنة ثلاث وستين وخمسمائة، ودفن بكرة الغد في مدرسته.

قاله ابن السمعاني، وذكره في «العبر» مختصرا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت