فهرس الكتاب

الصفحة 342 من 745

كان فقيها عارفا بالمذهب، له معرفة بالحديث، اعتنى به أبوه، فسمّعه الكثيرورحل به إلى الأقاليم، وأدرك الأسانيد العالية، وخرّج له أبوه معجما في ثمانية عشر جزءا، وخرّج لنفسه أربعين حديثا، وعمر حتى حدّث بالكثير ورحل إليه الطلاب، وانتهت إليه رئاسة الشافعية ببلده، وختم به البيت السمعاني.

ولد في ذي القعدة سنة سبع وثلاثين وخمسمائة، وعدم كما قاله في «العبر»

عند دخول التتار إلى مرو، وذلك في آخر سنة سبع عشرة وستمائة، ولم يعلم إذ ذاك هل هو ميت مسجى أو حي فيرجى.

651 -السهروردي صاحب العوارف وأهل بيته

أبو نصر، عمر بن محمد بن عبد اللّه البكري، من ولد أبي بكر الصديق رضي اللّه عنه، السّهروردي.

كان شيخ الطريقة، ومعدن الحقيقة، إمام وقته لسانا وحالا، علما وعملا.

ولد في سنة تسع وثلاثين وخمسمائة بسهرورد، ونشأ بها إلى أن بلغ قريبا من ستة عشر سنة توجّه إلى بغداد وصحب عمّه الآتي ذكره، وتفقه عليه، وقرأ الخلافولزمه إلى أن توفي، فصحب ابن فضلان فقيه العراق، واشتغل عليه إلى أن تميّز، ثم أقبل على الإشتغال باللّه، واستغرق أوقاته بالعبادة والوعظ، ولازم باب اللّه تعالى ففتح عليه، حتى صار أوحد زمانه، وصنّف كتابه المشهور المسمّى: «عوارف المعارف» ، واسمعه وانتفع الناس به، وأقبل عليه الخليفة الناصر لدين اللّه، وأرسله إلى عدّة أقاليم، فما أرسله في شىء إلا حصل ببركته، وعمي في آخر عمره وأقعد، ومع ذلك فما أخلّ بشىء من أوراده، واستمر على حضور الجمعة في محفّه، وحج أيضا على تلك الحالة، ولم يزل على ذلك إلى أن توفي ليلة الأربعاء مستهل المحرم سنة اثنتين وثلاثين وستمائة ببغداد، ولم كفنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت