بنيسابور، النيسابوري الأستاذ الكامل، الزاهد ابن الزاهد، الواعظ، من أفراد خراسان.
تفقّه على أبي الحسن الماسرخسي وسمع بخراسان والعراق. ثم خرج إلى الحجاز وجاور بمكّة ثم رجع إلى خراسان وترك الجاه ولزم الزّهد والعمل، وكان يعمل القلانس ويأمر ببيعها بحيث لا يدرى أنّها من صنعته. ويأكل من كسب يده، وبنى مدرسة بيمارستانا، وصفّ كتبا كثيرة سائرة في البلاد.
قال الحاكم: لم أر أجمع منه للعلم والزهد والتواضع والإرشاد إلى اللّه تعالى.
توفي بنيسابور في جمادى الأولى سنة سبع وأربعمائة، وذكره الخطيب في:
«تاريخه» والذهبي في: «العبر» .
429 -أبو بكر الخجندي
أبو بكر، محمد بن ثابت بن الحسن الخجندي بخاء معجمة مضمومة ثم جيم. نزيل أصبهان.
قال ابن السمعاني: إمام غزير الفضل. له يد باطشة-في النّظر والأصول، انتشر علمه في الآفاق، وولاّه نظام الملك نظامية أصبهان فدرّس بها مدة وتخرّج بهوبكلامه جماعة. تفقّه على أبي سهل الأبيوردي وسمع الحديث من جماعة وحدّث عنهم. وكان حسن السيرة ومن رؤساء الأئمة حشمة ونعمة.
توفي سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة، وذكر في «العبر» نحوه. وكان له ولد يقال له: أبو سعيد أحمد1، تفقّه على والده حتى برع في المذهبوسمع وحدّث، ولما مات أبوه فوض تدريس النظامية إلى غيره فلزم بيته إلى أن مات في شعبان، سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة، عن ثمان وثمانين سنة قاله ابن السمعاني.