همذان ورحل إلى بغداد فأخذ عن علمائها حتى صار إماما في كل فن من فنون الأدب، ثم استوطن حلب عند ملوكها بني حمدان، وصنّف كتبه المشهورة الكثيرة وصارت الرحلة من الآفاق إليه ومن شعره:
إذا لم يكن صدر المجالس سيّدا فلا خير فيمن صدّرته المجالس
وكم قائل: مالي رأيتك راجلا فقلت له: من أجل أنّك فارس
توفي بحلب سنة سبعين وثلثمائة، قاله ابن خلكان، وذكره ابن الصلاح في «طبقاته» ولم يؤرّخ وفاته.
427 -ابن خفيف
أبو عبد اللّه، محمد بن خفيف الضّبيّ الشيرازي، كان شيخ المشايخ في وقته، عالما بعلوم الظاهر والحقائق، مفيدا في كل نوع من علوم، ومقصودا من الآفاق مباركا على كل من يقصده، بلغ في العلم والجاه عند الخاص والعام ما لم يبلغه أحد، وصنّف الكتب ما لم يصنفه أحد، وانتفع به جماعة، حتى صاروا أئمة يقتدى بهم، وعمّر حتى عمّ نفعه البلدان، وكانت له رياضات وأسفار، لقي فيها الزّهاد والنّسّاك.
أخذ عن ابن سريج، ذكره جميعه ابن الصلاح، ولم يؤرّخ وفاته:
قال الذهبي: «مات سنة إحدى وسبعين وثلثمائة في ثالث شهر رمضان عن خمس وتسعين سنة، وقيل: بل جاوز المائة بأربع سنين» .
428 -عبد الملك الخركوشي
أبو سعيد، عبد الملك بن أبي عثمان محمد بن إبراهيم الخركوشي، بخاء معجمة مفتوحة وراء مهملة ساكنة وكاف مضمومة وسين معجمة. وخركوش: سكة