فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 745

باليرقان، وبقي به «أياما وبرىء منه، وعاد إلى الدرس والمجلس، وحصل السرور للخواص والعوام، فلم يكن الا يسيرا حتى عاوده المرض وغلبت عليه الحرارة، فحمل في محفّة الى قرية من قرى نيسابور، لاعتدال هوائها وخفّة مائها، فتوفي بها ليلة الأربعاء بعد صلاة العشاء الخامس والعشرين من شهر ربيع الآخر سنة ثمان وسبعين وأربعمائة، عن تسع وخمسين سنة، بتاء ثم سين، قاله ابن خلكان في

«تاريخه» وصلى عليه ابنه أبو القاسم بعد جهد جهيد، ودفن بداره ثم نقل بعد سنين، فدفن إلى جانب والده، وكان له نحو أربعمائة تلميذ فكسروا محابرهموأقلامهم، وأقاموا كذلك حولا، وكسروا أيضا منبره.

وقع لي من تصانيفه الفقهيه، كتاب «الأساليب في الخلاف» وهو كتاب جليل، وبعض «مختصر النهاية» وفيه أمور زائدة على «النهاية» ولم يتفق على اتمامه، وكتاب «الغياثي» وهو كتاب مفيد، يقرب في المعنى من «الأحكام السلطانية» وقع لي بخط تلميذه الخواريّ، و «الرسالة النظامية» رضي اللّه عنهوأرضاه. وأما ولده: أبو القاسم المذكور، فقال عبد الغافر الفارسي: كان إماما عادلا عالما، ولد بالريّ، وحمل صغيرا إلى نيسابور فاشتغل بها وسمع من أعيان عصرهوسقوه سمّا فقتلوه في شعبان سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة.

368 -أبو بكر بن بدران الحلواني

أبو بكر، أحمد بن علي بن بدران الحلواني، بضم الحاء.

ولد سنة عشرين وأربعمائة، ونقل عنه السّلفي في «معجم الشيوخ ببغداد» وذكره الرافعي في الباب الثاني من كتاب قسم الصدقات، ووصفه بالفقه. فقال:

رأيت بخط الفقيه أبي بكر بن بدران الحلواني أنه سمع أبا إسحاق الشيرازي يقول في اختياره انه يجوز صرف زكاة الفطر إلى واحد.

توفي سنة سبع وخمسمائة، ذكره الذهبيّ في «العبر» وقال: «كان زاهدا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت