فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 745

«أدب القضاء» في أربعين جزءا، وكتابه «الفروع المولدات» معروف وهو الذي اعتنى الأئمة بشرحه، وكان حسن الثياب رفيعها، حسن المركوب، وكان يوقّع للقاضي ابن حربويه، وباشر قضاء مصر مدة لطيفة بأمر أميرها عند شغوره، فسعى غيره من بغداد، فورد تفويضه لذلك الغير.

ولد رحمه اللّه يوم موت المزني، وحجّ فمرض في الرجوع، ومات يوم دخول الحاج إلى مصر، وهو: يوم الثلاثاء لأربع بقين من المحرم سنة أربع وأربعين وثلثمائة، وعمره تسع وسبع ون سنة وأشهر، قاله السمعاني. وقال الشيخ أبو إسحاق: مات سنة خمس وأربعين واقتصر عليه النووي في:

«تهذيبه» وابن خلكان في «تاريخه» والصحيح الأوّل. وقد ذكره كذلك ابن زولاق في: «في تاريخه» وهو أقعد لكونه مصريا إلا أنه قال: في صفر ثم دفن يوم الأربعاء، بسفح المقطّم عند أبويه. وكان أحد أجداده يعمل الحديد ويبيعه فعرف بذلك.

362 -أبو عبد اللّه الحنّاطي ووالده وولده

أبو عبد اللّه الحنّاطي، وهو: الحسين بن أبي جعفر محمد الطّبري.

قدم بغداد في الشيخ أبي حامد، وروى عنه القاضي أبو الطيّب، وذكره الشيخ أبو إسحاق ولم يؤرّخ وفاته، نقل عند الرافعي في آخر الاستنجاء، ثم كرر النقل عنه، والحنّاطي: بالحاء المهملة والنون، معناه الحنّاط، كالخبّاز والبقّال، ولكن العجم يزيدون عليه إلى ياء النسب أيضا، فيعبّرون مثلا عن الذي يقصّر الثياب، بالقصّار مرّة وبالقصّاري أخرى.

قال ابن السمعاني: لعلّ أنّ بعض أجداده كان يبيع الحنطة. وقد ذكر المطوّعي في كتابه المسمّى: بـ «المذهب» والده وأثنى عليه، وعبّر عنه بالحنّاطي أيضا.

فقال: كان إمام عصره بطبرستان حقا، وواحد دهره علما وفقها، وكان قد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت