فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 745

تفقّه على أبي ثور، وولي قضاء واسط، ثم إقليم مصر، فأقام بها مدة طويلة، وكانت الخلفاء تعظّمه، قال ابن يونس في «تاريخ مصر» : كان شيئا عجيبا ما رأينا مثله، لا قبله ولا بعده وكان آخر قاضي يركب إليه امراء مصر، وكان لا يقوم للأمير إذا دنا إليه بأمره، ثم أرسل موقّعه الإمام أبا بكر بن الحدّاد إلى بغداد سنة عشر وثلثمائة في طلب إعفائه عن القضاء، فأعفي وعاد إلى بغداد وتوفي بها في صفر سنة تسع عشرة وثلثمائة، قاله الشيخ أبو إسحاق: وصلّى عليه الاصطخري، ودفن في داره.

نقل عنه الرافعي مواضع منها: منع تعجيل الزكاة، واشترط رفع الرّوشن بحيث يمرّ تحته الفارس ناصبا رمحه. وحربويه: بفتح الباء والواو، ويقال بضم الباء وإسكان الواو، وفتح الياء، ويجري الوجهان في نظائره كلها كسيبويه ونفطويه وعرويه وراهويه.

361 -ابن الحدّاد

أبو بكر، محمد بن أحمد بن محمد بن جعفر الكناني، المصري، الشهير بابن الحدّاد.

به افتخرت مصر على سائر الأمصار، وكاثرت بعلومه بحرها، بل جميع البحار، وإليه غاية بالتحقيق، ونهاية التدقيق، كانت له الإمامة في علوم كثيرة، خصوصا الفقه، ومولّداته تدلّ عليه، وكان كثير العبادة، كان يصوم يوما ويفطر يوما، ويختم في كلّ يوم وليلة ختمة، ويختم في يوم الجمعة في الجامع قبل الصلاة ختمة أخرى في ركعتين.

أخذ الفقه عن جماعة منهم: منصور بن إسماعيل التميمي السابق ذكره، وأخذ عن محمد بن جرير لمّا دخل بغداد رسولا في إعفاء ابن حربويه عن قضاة مصر كما سبق الآن قريبا. وجالس أبا إسحاق المروزي لمّا ورد مصر قال ابن زولاق في

«تاريخ قضاة مصر» :

انّه صنّف كتاب «الباهر» في الفقه في مائة جزء، وكتاب «جامع الفقه» وكتاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت