بيبرس ونسب هو وحاشيته لأمور فعزل عن وظائفه فلما عاد الملك الناصر من الكرك ولاه خطابة جامع طولون وتدريس المعزية بمصر، وشرح «منهاج» البيضاوي شرحا ليس بطائل، وشرح أيضا الأسولة التي اعترض بها سراج الدين الأرموي في
«التحصيل» على الإمام.
توفي بمصر يوم الخميس السادس من ذي القعدة سنة إحدى عشرة وسبعمائة.
350 -القطب الجامي
قطب الدين، يحيى بن محمود بن أوحد الجامي.
كان إماما في علوم الشريعة، مقتدى به في طريق الطريقة، مذكرا، واعظا مقبولا عند الخلائق سافر الكثير في طلب العلم، وتوفي بعد السبعمائة ببلده جام وهي مدينة من خراسان.
351 -الجعبري وهو نزيل الخليل
أبو إسحاق، إبراهيم بن عمر بن إبراهيم المعروف بالجعبري.
كان إماما في القراءات، عارفا بالفقه والعربية، ولد بجعبر سنة أربعين وستمائة تقريبا، وقرأ على ابن يونس صاحب «التعجيز» ، وسمع عليه كتابه، وصنّف تصانيف كثيرة منها: «تكملة شرح التعجيز» ، فإنّ مصنّفه وصل فيه إلى أثناء الجنايات.
توفي بمدينة الخليل عليه السلام، سنة ثنتين. وثلاثين وسبعمائة.
352 -ابن جماعة وولده
قاضي القضاة بدر الدين أبو عبد اللّه، محمد بن إبراهيم بن سعد اللّه بن جماعة الكناني الحموي.
ولد بحماة سنة تسع وثلاثين وستمائة، سمع كثيرا، واشتغل بعلوم كثيرة، وصنّف في كثير منها، وأنشأ الشعر الحسن، أخذ أكثر علومه بالقاهرة عن الشيخ تقي الدين بن رزين، وقرأ النحو على ابن مالك، وأفتى قديما وعرضت فتواه