وقته في الفقيه والفرائض والحساب وله الحديث الكثير عن حفّاظ بغداد، وغيرها، ذكره الحافظ أبو محمد عبد اللّه بن سويده التكريتي في كتابه الذي ألّفه في شيوخ تكريت.
287 -يحيى بن القاسم التكريتي
أبو زكريا، يحيى بن القاسم بن مفرّج الثّعلبي التكريتي، قال ابن النجّار:
كان آخر من بقي من المشايخ المشار إليهم في معرفة المذهب، والأصلينواللغة والأدب وكان أحفظ أهل زمانه لتفسير القرآن ومعرفة علومه، مجوّد التّلاوة، عارفا بالقراءة ووجوهها، وله الكلام الحسن في المناظرة مع الصلاح، والمراقبة والعبارة الفصيحة، ولد بتكريت في مستهل المحرم سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة، وتفقه بها في صباه على والده، ثم سافر إلى الحديثة فتفقه على قاضيها ابن عبدويه البلخي، ثم مضى إلى الموصل، وتفقه على سعيد بن الشهرزوري، ثم قدم بغداد فاشتغل على الشيخين أبي النجيب السهروردي وابن بندار الدمشقي، وقرأ العربية على ابن الخشّاب وسمع الحديث من جماعة، ثم عاد إلى بلده وتولّى بها القضاءوالتدريس مدة، ثم قدم بغداد سنة سبع وستمائة، وتولّى تدريس النظامية، وصنّف في المذهب والخلاف والأدب وأسمع ولم يزل كذلك إلى أن توفي في شهر رمضان سنة ست عشرة وستمائة ببغداد ومن شعره:
لا بدّ للمرء من ضيق ومن سعة ومن سرور يوافيه ومن حزن
واللّه يطلب منه شكر نعمته ما دام فيها ويبغي الصبر في المحن
288 -التبريزي صاحب المختصر
أمين الدين، مظفّر بن أبي محمد بن إسماعيل بن علي الوراني التبريزي، كان عالما زاهدا، كثير العبادة.
ولد سنة ثمان وخمسين وخمسمائة، وتفقه ببغداد على ابن فضلان، وأعاد