فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 745

وهي أعم الجميع، إلا أنه فرغ منها قبل عصرنا بسنين كثيرة، كما تقدم قريبا، وجميع من ذكره هؤلاء وغيرهم ومن حدث بعدهم إلى عامنا، إلا أني لا أذكر غالبا إلا من علم تقليده للشافعي، وكان مشهورا بعلم من العلوم، فأمّا من روى عنه شيئا من المسائل، ولم يعلم تقليده له، أو علم ذلك إلا أنه لم يمهر في علم، بل ولي قضاء أو اشتهر بكثرة رواية أو سند عال من غير تحقيق لعلم ما فلا أذكره، وإن كان قد وقع شيء من ذلك في طبقات ابن الصلاح وغيره، وقد وفق اللّه تعالى وله الفضل إلى اجتناب ما وقع من الوهم في كل من الطبقات المذكورة، والوقوف على أشياء لم يعثر مصنفوها عليها من تراجم، ومواليد، ووفيات، ونبهت على ما وقع لهم من الاختلاف، وتحريت في ذلك غاية، والفحص وضبطت ما يخشى تحريفه أو تصحيفه، فإن كنت قد شرعت في جمعه من نحو عشرين سنة، أصيد أوابده، وأقيد شوارده، وانا مستمر من ذلك الزمن، وإلى الآن في الفحص عما لم أعثر عليه، والحاق ما يتجدد وتهذيب ما يتحصل، وهكذا غالب ما ألفته، فإن ابتداء الشروع فيه من زمن الحدائة، إلى أن كمل بحمد اللّه تعالى، غالبه على النحو المطلوب، والمرجو في الباقي كذلك بمنه وكرمه، وإذا كان الشخص مذكور في كتب متعددة، عزوته غالبا إلى أغلبها استعمالاوأكثرها تداولا، حتى أحيل على «تهذيب الأسماء واللغات» للنووي، و «طبقات ابن الصلاح» التي هذبها النووي أيضا وزاد عليها، و «تأريخ ابن خلكان» ، وكتاب «العبر في خبر من غبر» للذهبي، و «التاريخ الكبير» له، ونحوها من كتب المتأخرين مع وقوفي على النقل في الأصول القديمة؛ طلبا للتسهيل عند ارادة الوقوف.

فصل

اعلم أن المصنفين في هذا الفن رحمهم اللّه منهم من رتب ما ذكره على الأعصار، كالعبادي، والشيخ أبي إسحاق ومنهم: من رتّبه على الأسماء والأعلام وراعا حروف المعجم، كالتفليسي وابن الصلاح، وأصحاب المشيخات المخرّجة، ومنهم من رتبه على كل عام ككثير من المؤرخين، كلّ ذلك يؤدي إلى تعب شديد، حالة الكشف ويحوج إلى معرفة تاريخ موت الشخص، أو حفظ اسمه قبل ذلك فاستخرت اللّه تعالى، واسترشدته فأرشد، وله الفضل والمنة إلى ترتيبهم على حروف المعجم، معتبرا أول حرف من اللفظ الذي يحصل عند التعريف والشهرة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت