ادراكا يحصل مع الحكم فهو التّصديق والّا فهو التّصور وتوضيحه انّا اذا تصوّرنا زوايا المثلّث وتصوّرنا التّساوى للقائمتين والنّسبة بينهما فلا خفاء في انّا نشك فيها قبل قيام البرهان الهندسى ثمّ اذا وقفنا عليه جزمنا به فيحصل لنا حالة ادراكيّة مغايرة للحالة السّابقة فهذه الكيفية الإدراكيّة الحاصلة مع الحكم سمّيت تصديقا وتقييد الحكم بالنفى والأثبات لإخراج التقييدى وهاهنا اشكالات يستدعى المقام ايرادها وجلّها احدها ان هذا التوجيه لا يكاد يتمّ لأنّ التّصديق ان كان نفس الحكم لا يصدق عليه انّه ادراك يحصل مع الحكم وان كان هو المجموع المركّب من تصوّرات الثّلاثة والحكم فكذلك لأنّ الحكم حينئذ يكون سابقا عليه فلا يكون معه وجوابه انّ المصنف اختار انّ التّصديق مجموع الإدراكات الأربعة ولمّا كان الحكم جزء اخيرا للتّصديق فحالة حصول الحكم يحصل التّصديق فيكون ادراكا يحصل مع الحكم معيّة زمانيّة وتقدّم الحكم عليه بالذّات لا ينافى ذلك وكان النزاع في انه الحكم فقط او المجموع انّما نشاء من هذا المقام وثانيها انّ التّصديق امّا نفس الحكم وامّا مجموع الإدراكات والحكم وايّا ما كان لا يندرج تحت العلم امّا اذا كان نفس الحكم فلانّه عبارة عن ايقاع النّسبة فهو من مقولة الفعل فلا يدخل تحت العلم الذي هو من مقولة الكيف او الانفعال واما اذا كان التّصديق هو المجموع فلان الحكم ليس بعلم والمجموع المركّب من العلم وممّا ليس بعلم لا يكون علما وجوابه انّ الحكم وايقاع النّسبة وللاسناد كلّها عبارات والفاظ والتّحقيق انه ليس للنّفس هنا تاثير وفعل بل اذعان وقبول النّسبة وهو ادراك انّ النسبة واقعة او ليست بواقعة فهو من مقولة الكيف وكيف لا وقد ثبت في الحكمة انّ الافكار ليست اسبابا موجدة للنّتائج بل معدّات للنّفس لقبول صورها العقلية عن واهب الصّور ولو لا انّ الحكم صورة ادراكيّة لما صحّ ذلك وثالثها ان التقسيم فاسد لأنّ احد الامرين لازم وهو امّا تقسيم الشى ء الى نفسه والى غيره وامّا امتناع اعتبار التّصوّر في التصديق وذلك لانّ المراد بالإدراك السّاذج امّا مطلق الإدراك او الإدراك الذي اعتبر معه عدم الحكم فان كان المراد مطلق الادراك يلزم الامر الاوّل وهو ظاهر وان كان المراد الإدراك مع عدم الحكم يلزم الأمر الثاني لانه لو كان التصور معتبرا في التّصديق وعدم الحكم معتبرا في التّصور فيكون عدم الحكم معتبرا في التصديق فيلزم امّا تقوّم الشى ء بالنّقيضين او اشتراطه بنقيضه وكلاهما محالان وجوابه ان اردتم بقولكم التصوّر معتبر في التّصديق انّ مفهوم التّصوّر معتبر فيه فلا نسلّم ومن البيّن انه ليس معتبرا فيه فكم من مصدّق لم يعرف مفهوم التّصوّر وان اردتم انّ ما صدق عليه معتبر في التصديق فم لكن لا نسلّم انه يلزم ان يكون عدم الحكم معتبرا في التّصديق وانّما يلزم لو كان مفهوم التّصوّر ذاتيّا لما تحته وانه ممنوع ورابعها انّ التّصوّر والتّصديق ينقسمان الى العلم والجهل فلو انقسم العلم اليهما يلزم انقسام الشى ء الى نفسه والى قسيمه وانّه محال وجوابه ان العلم هاهنا عبارة عن الصّورة الحاصلة من الشى ء عند الذّات المجرّدة وهو اعم من ان يكون مطابقا اولا يكون وخامسها انّ قوله العلم امّا