فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 339

[الفصل العاشر: في الشرطيّة واجزائها وجزئياتها]

الفصل العاشر في القضية الشرطية واجزائها وجزئياتها وفيه ابحاث

[المبحث الأول: في انقسامها الى المتّصلة والمنفصلة]

الأوّل الشرطية امّا متّصلة حكم فيها بثبوت قضيّة على تقدير ثبوت اخرى ايجابا او بسلب هذا الثبوت سلبا وامّا منفصلة حكم فيها بمعاندة قضيّة لأخرى امّا ثبوتا وانتفاء ويسمّى حقيقية او ثبوتا فقط ويسمّى مانعة الجمع او انتفاء فقط ويسمى مانعة الخلوّ ايجابا او بسلب هذه المعاندة سلبا

ـــــــــــــــــــــــــــــ

كلّ ج ج دون الخارج لجواز انتفائه فيصدق سلب الشي ء عن نفسه فلئن قلت هذا ينافى ما قد سلف لهم من انّ السالبة اعم من الموجبة اذ الإيجاب يستدعى موضوعا موجودا امّا محقّقا كما في الخارجيّة او مقدرا كما في الحقيقية والسلب لا يستدعى ذلك فنقول التساوى في الصدق والعموم انما هو بحسب ملاحظة المفهوم فانّ السلب عن الموجودات المقدّرة يحتمل ان يصدق بانتفاء الوجود التقديرى ويحتمل ان يصدق بعدم ثبوت المحمول وهو لا ينافى المساواة بينهما بالدّليل من خارج المفهوم وحكم الخاصّتين بحسب الحقيقة حكمهما بحسب الخارج حتّى ينعكسان الى الموجبة الجزئية والسالبة الجزئية المطلقتين والحينيّتين اللادائمتين لتمام الدليل المذكور ثمّة هاهنا على ما لا يخفى وعدم انعكاس الممكنتين في الخارجيّات اظهر من عدم انعكاسهما في الحقيقيّات لأنّ النقض المذكور ثمّة لا ينتهض هاهنا بل عدم انعكاسهما لعدم الظفر بما يدلّ عليه وفرق ما بين العلم بعدم الانعكاس وبين عدم العلم بالانعكاس قال الفصل العاشر في القضية الشرطية اقول البحث في هذا الفصل امّا عن القضية الشرطية نفسها او عن اجزائها وهى المقدم والتالى او عن جزئياتها كالمتّصلة والمنفصلة واللزوميّة والعناية وغيرها ممّا له انتظام في هذا السلك ولنذكر هاهنا انّ الشرطية مشاركة للحمليّة في انها قول جازم موضوع للتّصديق والتكذيب وفيه تصوّر معنى مع تصوّر اخر بينهما نسبة انما يقع التصديق بها اذا قيست الى الخارج بالمطابقة وتخالفها في انّ مفرديها مؤلّفان تاليفا خبريّا ولست اعنى به ان يكون خبرا بل اذا وقع النسبة المتصوّرة بين مفرديه يكون خبرا وفى ان النسبة بينهما ليست نسبة يقال فيها انّ الأوّل منهما هو الثاني او ليس هو ويمكن ان يجعل كلّ منهما وجها للقسمة ثم الشرطية امّا متّصلة او منفصلة لأنّها ان حكم فيها بثبوت قضيّة على تقدير ثبوت قضية اخرى او بسلب هذا الثبوت فهى متّصلة والأولى موجبة كقولنا كلّما كانت الشمس طالعة فالنّهار موجود والثانية سالبة كقولنا ليس البتّة اذا كانت الشمس طالعة فاللّيل موجود وهذا التعريف بتناول قسميها اى اللزومية والاتفاقية لأن ثبوت قضية على تقدير اخرى اعمّ من ان يكون بحيث يقتضى القضية الاخرى ذلك الثبوت والاتصال او لا يكون كذلك وان حكم فيها بمعاندة قضية اخرى او بسلب هذه المعاندة فهى منفصلة عنادية او اتّفاقيّة اذ المعاندة بينهما اعمّ من ان يكون لذاتيهما او يكون بحسب الواقع والموجبة منها ما اوجب المعاندة بين طرفيها امّا ثبوتا وانتفاء ويسمّى حقيقية كقولنا امّا ان يكون هذا العدد فردا او لا يكون فردا وامّا ثبوتا فقط اى مع اعتبار عدم المعاندة في الانتفاء لا عدم اعتبار المعاندة فيه والّا لم يصح جعلها قسيمة للحقيقيّة ويسمّى مانعة الجمع كقولنا امّا ان يكون هذا انسانا او فرسا وامّا انتفاء فقط أي مع اعتبار عدم العناد في الثبوت لا عدم اعتباره ويسمّى مانعة الخلوّ كقولنا امّا ان يكون هذا لا انسانا او لا فرسا وقد يق مانعة الجمع ومانعة الخلوّ على المعنى الثاني فيكونان اعمّ من الحقيقيّة وسالبة كلّ منهما ما يسلب حكم موجبتهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت