فهرس الكتاب

الصفحة 233 من 339

[المبحث الرابع: في تلازم المتّصلات والمنفصلات]

الرابع في تلازم المتّصلات والمنفصلات فالمتّصلة والحقيقيّة اذا تناقضتا في احد الجزءين وتوافقتا او تلازمتا في الاخر لزوما متعاكسا لزمت المتّصلة المنفصلة ايجابا وبالعكس سلبا لاستلزام كلّ جزء من المنفصلة نقيض الاخر ولا ينعكس لجواز كون تالى المتّصلة اعمّ من مقدّمها وكذا لو ناقض مقدّم المتّصلة احد جزئى المنفصلة ولزم تاليها الجزء الاخر او ناقض تاليها احدهما واستلزم مقدّمها الاخر او وافق مقدّمها احدهما واستلزمه ولزم تاليها نقيض الاخر او وافق تاليها احدهما او لزمه واستلزمه مقدّمها نقيض الاخر

ـــــــــــــــــــــــــــــ

و الملزوم امّا الثاني فلاحتمال كون اللّازم اعمّ وكذلك الحكم اذا كاجزاء الحقيقية لازمين لجزئى مانعة الجمع ومستلزمين لجزئى مانعة الخلوّ ولا يخفى عليك تفصيله بعد الإحاطة بما ذكرناه وغير الحقيقيّتين اى مانعة الجمع ومانعة الخلوّ اذا اتّفقتا كمّا وكيفا وتناقضتا في الطّرفين وهى اربعة اقسام تلازمتا وتعاكستا امّا اذا كانتا موجبتين فلأنّ امتناع الجمع كذلك بين الشيئين دائما او في الجملة ملزوم لامتناع الخلوّ عن نقيضهما كذلك فيلزم مانعة الخلوّ مانعة الجمع وبالعكس اى امتناع الخلوّ عن الشيئين مقتض لامتناع الجمع بين نقيضيهما فيلزم مانعة الجمع مانعة الخلوّ وامّا اذا كانتا سالبتين فلأنّ جواز الجمع بين الشيئين ملزوم لجواز ارتفاع نقيضيهما وجواز ارتفاع الشيئين ملزوم لجواز اجتماع نقيضيهما وان توافقتا في الكمّ والجزءين وتخالفتا في الكيف لزمت السالبة الموجبة سواء كانتا كليّتين او جزئيتين لأنّه اذا كان بين الشيئين منع الجمع وجب ان لا يكون بينهما منع الخلوّ والّا انقلبت مانعة الجمع حقيقيّة وكذلك اذا كان بينهما منع الخلوّ لم يكن بينهما منع الجمع فلئن قلت لا نسلم انّه لو كان بينهما منع الخلوّ في الجملة كانت حقيقيّة وانما يلزم لو لزم منع الخلو كليّا فنقول المراد به انه لم يبق مانعة الجمع مانعة الجمع ومنع الخلوّ الجزئى كاف في ذلك والعكس غير لازم لجواز اجتماع الشيئين مع جواز ارتفاعهما فيصدق السالبة بدون الموجبة فيهما وهكذا الحكم اذا توافقتا في الكمّ واحد الجزءين ولزم الجزء الأخر من الموجبة الجزء الاخر من السالبة ان كانت الموجبة مانعة الجمع ولزم الجزء بالآخر من السالبة الجزء الاخر من الموجبة ان كانت مانعة الخلوّ فانّ الموجبة مستلزمة للسّالبة امّا اذا كانت الموجبة مانعة الجمع فلأنّ جزء منها لما كان لازما لجزء من مانعة الخلو وامتنع الجمع بينهما ثبت منع الجمع بين جزئى مانعة الخلوّ فيجوز الخلوّ عنهما والّا انقلبت مانعة الجمع حقيقيّة وامّا اذا كانت مانعة الخلوّ فلأنّ احد جزأيها لمّا كان ملزوما لأحد جزئى مانعة الجمع ومنع الخلوّ عن الشي ء والملزوم يستلزم منع الخلوّ عن الشي ء واللّازم كان بين جزئى مانعة الجمع منع الخلوّ فيجوز اجتماعهما والّا لزم الانقلاب والعكس غير واجب في شي ء منهما لأنّه يجوز الخلو عن الشي ء والملزوم مع جواز الجمع بينه وبين اللّازم كالإنسان والفرس لجواز ارتفاعهما مع جواز اجتماع الإنسان والحيوان اللّازم للفرس فلا يلزم الموجبة المانعة الجمع السالبة المانعة الخلوّ وايضا يجوز الجمع بين الشي ء واللّازم مع جواز الخلوّ عنه وعن الملزوم كالحيوان والأبيض لجواز اجتماعهما مع جواز الخلوّ عن الأبيض والإنسان الملزومين للحيوان فلم يلزم الموجبة المانعة الخلوّ السالبة المانعة الجمع قال الرابع في تلازم المتّصلات والمنفصلات اقول المتّصلة والمنفصلة الحقيقية اذا توافقتا في الكمّ والكيف وتناقضتا في احد الجزءين وتوافقتا في الجزء الاخر او تلازمتا فيه تلازما متعاكسا وهى ثمانية لزمت المتّصلة المنفصلة ان كانتا موجبتين والمنفصلة المتّصلة ان كانتا سالبتين من غير عكس فيهما بيان الحكم فيما اذا توافقتا في احد الجزءين امّا التلازم في الموجبتين كليّتين كانتا او جزئيّتين فلأنّ الانفصال الحقيقىّ يحيل اجتماع الجزءين وارتفاعهما ومتى امتنع تحقّق احد الجزءين مع الأخر دائما او في الجملة وجب ثبوت نقيض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت