التقسيم الثاني المفرد ان اتّحد معناه بالشّخص وهو مظهر يسمّى علما والّا فمضمر وان اتّحد لا بالشخص وحصوله في افراده المتوهّمة بالسويّة فهى المتواطى والّا فالمشكّك وان تعدّد معناه ووضع لاحدهما ثمّ نقل الى الثاني لمناسبة بينهما فان هجر الأوّل يسمّى لفظا منقولا شرعيّا او عرفيّا او اصطلاحيّا على اختلاف الناقلين والّا يسمّى بالنسبة الى الأوّل حقيقة والى الثاني مجازا او مستعارا ايضا ان كانت المناسبة الاشتراك في بعض الأمور وان وضع لهما وضعا أوّليّا يندرج فيه المرتجل وهو ما وضع لمعنى ثمّ نقل الى الثاني لا لمناسبة يسمّى بالنسبة اليهما مشتركا والى كلّ واحد منهما مجملا
التقسيم الثالث المفردان وافقه لفظ اخر في الحقيقة سميا مترادفين والّا فمتباينين
ـــــــــــــــــــــــــــــ
احتياج الى قوله وعبّر عنه بلفظ الاسم لجواز الاخبار عنه مطلقا وان اريد به معناه يلزم ان يكون للمعنى معنى فخارج عن قانون التوجيه على انّ الاخبار عن اللفظ ينقسم كالأخبار عن المعنى بثلاثة اقسام فانّه اذا اخبر عن لفظ فامّا ان يعبّر عنه بنفس اللفظ او بغيره فاذا عبّر عنه بنفس اللفظ فامّا ان يعبّر بمجرّد ذلك اللفظ او مع ضميمة اخرى مثال الأوّل ضرب كلمة والثاني لفظ ضرب غير مركّبة والثالث الفعل برفع الفاعل فلا شكّ انّ المخبر عنه في قولنا الفعل لا يخبر عن معناه افراد الفعل الّتي هى الالفاظ ولكن ربّما اراد ان يبيّن انّه من اىّ قسم فقال وعبّر عنه بلفظ الاسم تنبيها على هذه الفائدة وتاكيدا لصحّة الاخبار ولئن عاد المعترض قائلا لو صحّ ما ذكرتم لصحّ قولنا ضرب لا يخبر عن معناه بمجرّد لفظه والتالى باطل امّا الملازمة فلأنّ ضرب فعل وكلّ فعل لا يخبر عن معناه بمجرّد لفظه وامّا بطلان التالى فلاشتماله على التناقض لأنّ الاخبار فيه عن معنى ضرب بمجرّد لفظه اجاب بأنّا لا نسلّم انّ الاخبار هاهنا عن معنى ضرب بل عن لفظه لكون الضمير في معناه عائدا اليه فلو كان المخبر عنه معناه لزم ان يكون لمعنى ضرب معنى وهو باطل ولئن عاد مرّة اخرى وقال فليصدق معنى ضرب لا يخبر عنه معبّرا عنه بمجرّد لفظه فقد اخبر فيه عن معنى الفعل اجاب عنه بانّ المخبر عنه هاهنا معنى الفعل لكن لا بمجرّد لفظه بل مع ضميمة اسم فلا تناقض فيه قال التقسيم الثاني في المفردان اتّحد معناه اقول اللفظ المفرد امّا ان يكون معناه واحدا او متعدّدا فان اتّحد معناه فامّا بالشّخص بان لا يمكن اشتراكه بين كثيرين اولا بالشّخص فان اتّحد بالشّخص فان كان مظهر اى يظهر معناه من مجرّد لفظه سمّى علما والّا فمضمر وحذفه اولى لكليّته وان اتّحد لا بالشّخص فان كان وقوعه على افراده المتوهّمة سواء كانت موجودة اولا على السويّة فهو المتواطى لتوافق الآحاد في معناه وان كان وقوعه عليها لا على السويّة فهو المشكّك لأنّه يشكّك الناظر فيه في انّه من المشترك او من المتواطى من حيث تفاوت افراده وتشاركها في معناه والتشكيك قد يكون بالتقدّم والتأخّر كا لوجود فانّ حصوله في الواجب قبل حصوله في الممكن وقد يكون بالأولويّة وعدمها كالوجود ايضا فانّه في الواجب اتمّ واثبت واقوى منه في الممكنات والفرق بين هذا والأوّل انّه قد يكون المتاخّر اقوى واثبت من المتقدّم كالوجود بالقياس الى الحركة الفلكيّة والأجسام الكائنة وقد يكون بالشدّة والضعف كالبياض بالنّسبة الى الثّلج والعاج وان كان معنى اللفظ متعدّدا فامّا