فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 339

و شكّك الإمام في نفى اللزوم بانّ لزوم الشي ء لغيره غيرهما لكونه نسبة بينهما فان لزم ايضا تسلسل والّا امكن انفكاك الملزوم عن اللّازم وجوابه منع امتناع التسلسل في الأمور الاعتباريّة اذ الواحد يلزم كونه نصف الاثنين وثلث الثّلاثة وهلمّ جرّا

ـــــــــــــــــــــــــــــ

لها وانّما يكون كذلك لو كان الموضوع متصوّرا بكنه حقيقته وهو غير لازم سلّمناه لكن لا نم انّ محمولها اذا كان خارجا عن موضوعها يحتاج العلم بثبوتها له الى وسط لجواز توقّفه على امر اخر سلّمناه لكن لا نم انّ محمول احدى المقدّمتين يكون امّا لازما قريبا او بعيد الجواز ان يكون عرضا مفارقا ولئن سلّمناه فلا نم انّ اللّازم القريب اذا لم يكن بيّنا يحتاج الى وسط وذلك لأنّ التقدير انّه ليس بيّن بالمعنى الاخصّ ولا يلزم منه احتياجه الى وسط لجواز ان يكون بيّنا بالمعنى الأعمّ اذ لا يلزم من انتفاء الاخصّ انتفاء الأعمّ ولو كفى هذا القدر من البيان في اثبات هذه المقدّمة لكفى في اصل الدعوى بان يقال اللّازم القريب يجب ان يكون بيّنا والّا لاحتاج هاهنا الى وسط فيكون المقدّمات الباقية مستدركة ويقرر جواب المصنف انّا لا نسلّم انّه لو لم يكن كلّ لازم قريب بيّنا يمتنع اكتساب القضيّة المجهولة قوله لأنّه لو اكتسب لتادّى الاكتساب الى التسلسل قلنا لا نم بل ينتهى الى كثير من اللوازم القريبة البيّنة فانّ التقدير سلب الكل اى رفع الموجبة الكليّة وهو ليس كلّ لازم قريب بيّنا وهو لا يستلزم السلب الكلى اى لا شي ء من اللوازم القريبة ببيّن فجاز ان يكون بعض اللوازم القريبة بيّنة وبعضها غير بيّنة وحينئذ ينتهى سلسلة الاكتساب الى البيّن منها قال وشكّك الإمام في نفى اللّزوم بانّ لزوم الشي ء أقول التشكيك ليس في نفى اللّزوم بل في اللّزوم وذلك بان يقال لا يتحقّق اللزوم بين الشيئين اصلا لأنّه لو لزم شي ء شيئا لكان اللزوم مغايرا لهما لإمكان تعقّلهما بدونه ولأنّه نسبته بينهما والنسبة مغايرة للمنتسبين وحينئذ لا يخلو امّا ان يكون اللزوم لازما لاحد المتلازمين او لا يكون فان لم يكن لازما يمكن ارتفاع اللزوم عنهما وامكان ارتفاع اللزوم انّما يكون بجواز الانفكاك بين اللّازم والملزوم فانّه لو امتنع الانفكاك بينهما كان اللّزوم باقيا وقد فرضنا ارتفاعه هف ولأنّ اللزوم امتناع الانفكاك فان امكن ارتفاع اللزوم امكن ارتفاع امتناع الانفكاك فيجوز الانفكاك واذا جاز الانفكاك بين اللّازم والملزوم لا يكون اللّازم لازما ولا الملزوم ملزوما وان كان اللّزوم لازما يكون للّزوم لزوم وننقل الكلام الى ذلك اللزوم حتّى يتسلسل وانّه محال واجاب بمنع امتناع هذا التسلسل وانّما يمتنع لو كان في الامور الحقيقية وليس كذلك بل هو تسلسل في الأمور الاعتباريّة والتسلسل في الأمور الاعتباريّة جايز بل هو واقع فانّ الواحد يلزمه كونه نصف الاثنين وثلث الثّلاثة وربع الأربعة وهلمّ جرّا ولا يخفى عليك انّه لا يعنى بذلك انّ الأمور الاعتباريّة بتسلسل الى غير النهاية بل انّها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت