فهرس الكتاب

الصفحة 962 من 2710

ع فقال: يا رشيد كيف صبرك إذا أرسل إليك دعي بني أمية فقطع يديك ورجليك ولسانك؟ قلت: يا أمير المؤمنين آخر ذلك الجنة؟ قال علي ع: يا رشيد أنت معى في الدنيا والآخرة.

قال: والله ما ذهبت الأيام والليالي حتى أرسل إليه الدعي عبيد الله بن زياد فدعاه إلى البراءة من أمير المؤمنين، فأبى ففعل به ذلك، وكان أمير المؤمنين رضي الله عنه قد ألقى إليه علم البلايا والمنايا، فكان في حياته إذا لقي الرجل قال له: يا فلان تموت بميتة كذا وكذا وتقتل أنت يا فلان بقتلة كذا وكذا، فيكون كما يقول رشيد.

وكان أمير المؤمنين يقول له: أنت رشيد البلايا

وهو لرشدة- بكسر الراء والفتح لغة- أي صحيح النسب، ولغير رشدة بخلافه، وعن الأزهري والفتح في لرشدة ولزنية أفصح من الكسر.

(رصد) قوله تعالى: {إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ} [89/ 14] قال الشيخ أبو علي: أي على طريق العباد، فلا يفوته شيء من أعمالهم لأنه يسمع ويرى جميع أحوالهم وأفعالهم.

وعن الصادق ع"هي قنطرة على الصراط لا يجوزها عبد بمظلمة"

ثم قال: وقيل لأعرابي أين ربك: قال: بالمرصاد، وليس يريد به المكان.

وعن ابن عباس وقد سئل عن الآية قال: إن على جسر جهنم سبع محابس يسأل الله العبد عنها: أولها عن شهادة أن لا إله إلا الله فإذا جاء بها تامة جاز إلى الثاني، فيسأل عن الصلاة فإذا جاء بها تامة جاز إلى الثالث، فيسأل عن الزكاة فإذا جاء بها تامة جاز إلى الرابع، فيسأل عن الحج فإن جاء به تاما جاز إلى السادس فيسأل عن العمرة فإن جاء بها تامة جاز إلى السابع، فيسأل عن المظالم فإن خرج منها وإلا يقال انظروا فإن كان له تطوع أكمل به أعماله، فإذا فرغ انطلق به إلى الجنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت