وقيل الأرواح بالأجساد، وقيل قرنت نفوس الصالحين بالحور العين ونفوس الطالحين بالشياطين.
قوله: اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ* [7/ 19] قال المفسر: إنما لم يقل وزوجتك لأن الإضافة إليه قد أغنت عن ذكره وأبانت عن معناه، فكان الحذف أحسن لما فيه من الإيجاز من غير إخلال بالمعنى.
قوله: {وَجَعَلَ مِنْها زَوْجَها} [7/ 189] يعني جعلها من جسد آدم من ضلع من أضلاعه، أو من جنسها كقوله تعالى جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجًا*- كذا ذكره الشيخ أبو علي.
وفي الفقيه: أي من الطينة التي خلقت من ضلعه الأيسر.
قوله وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ [33/ 6] فسر بتفسيرين: أحدهما أنه تعالى أراد أنهن يحرمن علينا كتحريم الأمهات، والآخر أنه يجب علينا من تعظيمهن وتوقيرهن ما يجب علينا في أمهاتنا.
ويجوز أن يريد الأمرين معا، إذ لا تنافي بينهما، ومن ذهب إلى أن معاوية خال المؤمنين فقد ذهب مذهبا بعيدا وحاد عن الصواب شديدا، لأن أخا الأم إنما يكون خالا إذا كانت الأمومة من طريق النسب، فأما إذا كانت على سبيل التشبيه والاستعارة فالقياس غير مطرد فيها.
وفي الحديث"ويجزي الغسل للجمعة كما يكون للزواج"
قال الشيخ البهائي في معناه: إن غسل الجمعة يجزي لصلاة الجمعة من غير احتياج إلى الوضوء بعد الغسل، كما يجزي ذلك الغسل للزواج، أي لغسل الجنابة، وتأييد ذلك ما
روي"أن من جامع في شهر رمضان ثم نسي حتى خرج شهر رمضان عليه أن يغتسل ويقضي صلاته وصومه إلا أن يكون قد اغتسل للجمعة فإنه يقضي صلاته وصومه إلى ذلك اليوم ولا يقضي ما بعد ذلك"
-انتهى.
وهو جيد.
وقال بعض الأفاضل: إن الغسل من الجنابة كما يكون من الجنابة على قصد رفع الحدث ونية الوجوب يكون