فهرس الكتاب

الصفحة 650 من 2710

فقوله وَما ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ [5/ 3] النصب بضمتين: حجر كانوا ينصبونه في الجاهلية ويتخذونه صنما فيعبدونه، والجمع"الأنصاب"، وقيل هو حجر كانوا ينصبونه ويذبحون عليه فيحمر بالدم.

و"النصب"مثل فلس لغة فيه، وقرأ به السبعة، وقيل المضموم جمع المفتوح، مثل سقف جمع سقف.

قوله: أَ فَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ.

وَإِلَى السَّماءِ كَيْفَ رُفِعَتْ.

وَإِلَى الْجِبالِ كَيْفَ نُصِبَتْ [88/ 17 - 19] الآية.

قال الشيخ أبو علي:

روي عن علي (ع) فتح أوائل هذه الحروف وضم التاء، والمفعول في جميعها محذوف، والمعنى كيف خلقتها وكيف نصبتها وكيف رفعتها وكيف سطحتها.

قوله: {أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطانُ بِنُصْبٍ وَعَذابٍ} [38/ 41] أي ببلاء وشر، يريد مرضه وما كان يقاسيه من أنواع الوصب، ويقال النصب في البدن والعذاب في ذهاب الأهل والمال، وأما نسبته إلى الشيطان لما كان يوسوس إليه من تعظيم ما نزل به من البلاء ويغريه إلى الجزع والتجأ إلى الله تعالى.

قال الشيخ أبو علي: قرى ء"نصب"بضم النون وبفتح النون والصاد وبضمهما.

قوله: {وَيَجْعَلُونَ لِما لا يَعْلَمُونَ نَصِيبًا مِمَّا رَزَقْناهُمْ} [16/ 56] يعني بذلك ما كانت العرب يجعلونه للأصنام نصيبا في زرعهم وإبلهم وغنمهم، فرد الله عليهم فقال: تَاللَّهِ لَتُسْئَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ.

قوله: {لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا} [4/ 32] جعل تعالى ما قسمه لكل من الرجال والنساء على حسب ما عرفه من الصلاحية كسب له.

قوله: {وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعامِ نَصِيبًا} [6/ 136] النصيب: الحظ من الشي ء، يعني كفار مكة وأسلافهم، كانوا يجعلون أشياء من الحرث والأنعام لله وأشياء منهما لآلهتهم، فإذا رأوا ما جعلوه لله ناميا زاكيا رجعوا فجعلوه للآلهة وإذا زكى ما جعلوه للآلهة تركوه لها وقالوا إن الله غني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت