الله لكم من الحلال ولم يحرمه عليكم، فيه مقنع ورضى فذلك خير لكم.
قوله: {وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسى وَآلُ هارُونَ}
أي في التابوت مما تكسر من الألواح التي كتب الله لموسى، وعصا موسى وثيابه، وعمامة هارون.
ويقال:"بَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ"
رضاض قطع الألواح.
قوله: {أُولُوا بَقِيَّةٍ}
أي أولوا تمييز وطاعة، يقال:"فلان بقية"أي فضل مما يمدح به.
والبقية: الرحمة، ومنه حديث وصفهم (ع) :"أنتم بقية الله في عباده"
أي رحمة الله التي من الله بها على عباده.
وجمع البقية"بقايا"و"بقيات"مثل عطية وعطايا وعطيات.
وفي حديث النار:"لا تبقي على من تضرع إليها"
أي لا ترحمه، من أبقيت عليه إبقاء: إذا رحمته وأشفقت عليه.
والاسم البقيا.
وبقي الشيء يبقى- من باب تعب- دام وثبت.
ويتعدى بالألف فيقال:"أبقيته".
والاسم:"البقوى"بالفتح مع الواو و"البقيا"بالضم مع الياء.
قال في المصباح: ومثله الفتوى والفتيا والثنوى والثنيا، قال: وطي تبدل الكسرة فتحة فتقلب الياء ألفا، وكذلك كل فعل ثلاثي مثل بقي ونسي وفتي ... انتهى و"بقي من الدين كذا"فضل وتأخر و"تبقى"مثله.
والاسم: البقية.
وفي حديث ملك الموت لبني آدم:"إن لنا فيكم بقية"
يريد ما يبقى من الشيء ويفضل.
"ولأربع بقين من كذا"أي بقيت منه، وكذا"خلون"أي خلون منه.
وفي الحديث:"ما من نبي ولا وصي يبقى في الأرض أكثر من ثلاثة أيام حتى يرفع بروحه وعظمه ولحمه إلى السماء"