وفيه تأويل.
و"الباقي"من صفاته تعالى، وهو من لا ينتهي تقدير وجوده في الاستقبال إلى آخر ينتهي إليه.
(بكا) قوله تعالى: بُكِيًّا هو جمع"باك"وأصله"بكوي"على فعول، فأدغمت الواو في الياء.
ويقال:"البكي"على فعيل: الكثير البكاء، و"البكي"على فعول جمع"باك".
قوله: {فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ}
عن ابن عباس: ما من مؤمن إلا ويبكي عليه إذا مات مصلاه وباب ارتفاع عمله، وقيل: معناه أهل السماء، فحذف، وقيل: العرب تقول إذا هلك العظيم فيها:"بكت عليه السماء وكسفت لموته الشمس".
وفي حديث علي للحسن (ع) :"وابك على خطيئتك"
قال بعض أهل التحقيق: وهذا لا يستقيم على ظاهره على قواعد الإمامية القائلين بالعصمة، وقد ورد مثله كثيرا في الأدعية المروية عن أئمتنا (ع)
وقد روى في الكافي في باب الاستغفار عن الصادق (ع) : أن"رسول الله (ص) كان يتوب إلى الله عز وجل كل يوم سبعين مرة"
وأمثال ذلك من طريق الخاصة والعامة كثير، ثم قال: وأحسن ما تضمحل به الشبهة ما أفاده الفاضل الجليل بهاء الدين علي بن عيسى الإربلي في كتاب كشف الغمة، قال: إن الأنبياء والأئمة (ع) تكون أوقاتهم مستغرقة بذكر الله تعالى،