فهرس الكتاب

الصفحة 463 من 2710

نهد بالنون وعلى ذلك فيكون أَنْ لَوْنَشاءُ أَصَبْناهُمْ منصوب الموضع، بمعنى أولم نبين لهم هذا الشأن، ولذلك عديت الهداية باللام لأنه بمعنى التبيين.

قوله تعالى: {هُدىً لِلْمُتَّقِينَ} [2/ 2] فإن قيل: لم قال هُدىً لِلْمُتَّقِينَ والمتقون مهتدون؟ قلنا: هو مثل قولك للعزيز المكرم:"أعزك الله وأكرمك"تريد طلب الزيادة إلى ما هو ثابت فيه واستدامته كقوله: اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ [1/ 6] .

قوله تعالى: {أَ وَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ} [32/ 26] أي أولم يبين لهم.

قوله تعالى: {وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا} [21/ 73] أي يهدون إلى شرائعنا، ويقال: يدعون إلى الإسلام.

قوله تعالى: {أَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي كَيْدَ الْخائِنِينَ} [12/ 52] أي لا يمضيه ولا ينفذه، ويقال: لا يصلحه.

قوله تعالى: {فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ} [6/ 90] يريد بطريقتهم في الإيمان بالله وتوحيده وعدله، دون الشرائع فإنها يتطرق إليها النسخ أو بتبليغ الرسالة، والهاء للوقف.

قوله تعالى: {وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ} [41/ 17] أي عرفناهم وبينا لهم الحق ودعوناهم إليه فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى وهم يعرفون.

والهدى الرشاد والدلالة والبيان، يذكر ويؤنث.

والهدى هديان: هدى دلالة فالخلق به مهديون، وهو الذي تقدر عليه الرسل، قال تعالى: إِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ فأثبت له الهدى الذي معناه الدلالة والدعوة والبينة.

وتفرد هو تعالى بالهدى الذي معناه التوفيق والتأييد كما قال تعالى: إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وقال: إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ* وقال: وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا وقال: وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمالَهُمْ.

سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت