من وراء وراء""
أي ممن جاء خلفه وبعده، و"الورى"الخلق، ومنه"أنتم كهف الورى يستظلون بكم"
كالكهف الذي يستظل به.
ووريت الخبر بالتشديد تورية: إذا سترته وأظهرت غيره حيث يكون للفظ معنيان أحدهما أشيع من الآخر فتنطق به وتريد الخفي، ومنه:
"كان ص إذا أراد السفر أورى"
أي ألقى البيان وراء ظهره لئلا ينتهي خبره إلى مقصده فيستعدوا للقتال.
وفي الحديث:"كأني بالقائم (ع) يخرج من وريان"
كأنه اسم موضع.
(وسا) في الحديث ذكر الموسى، وهو فعلى أو مفعل بضم الفاء فيهما، وهو ما يحلق به الرأس، يذكر ويؤنث، وعلى الأول لا ينصرف للألف المقصورة، ويجمع على صرفه على"المواسي"وعلى"الموسيات"كالحبليات.
وموسى (ع) لقيط آل فرعون من البحر.
قيل سمي بذلك لأنه التقط من بين الماء والشجر، والماء بلغة القبط اسمه"مور"والشجر"سا"فركبا وجعلا اسما لموسى (ع) لأدنى ملابسة.
وقيل: إن موسى (ع) مات في التيه وكان عمره مائتين وأربعين سنة، وقيل مائة وعشرين، وكانت بينه وبين إبراهيم رضي الله عنه خمسمائة عام، وفتح يوشع المدينة بعده، وكان يوشع ابن أخت موسى والنبي في قومه بعده، وجمع موسى موسون وجمع عيسى عيسون بفتح السين فيهما- قاله الجوهري.
وموسى بن جعفر (ع) الإمام بعد أبيه، ولد بالأبواء سنة ثمان- وقال بعضهم تسع- وعشرين ومائة، وقبض لست خلون من رجب سنة ثلاث وثمانين ومائة، وهو ابن أربع أو خمس وخمسين سنة، قبض في بغداد بحبس السندي بن شاهك.