وفرحكم على الآتي، وكذا إذا علمتم أن شيئا منها لا يبقى لم تهتموا لأجله واهتممتم لأمور الآخرة التي تدوم ولا تبيد.
قوله: إِنَّا بُرَآؤُا مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ براءة- بالضم- أي بريئون، وقرى ء"براء"بالفتح وزن"سلام".
قوله: {بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ}
أي هذه الآيات براءة و"من"لابتداء الغاية.
قال الشيخ أبو علي (ره) : أجمع المفسرون على أن رسول الله (ص) حين نزلت براءة دفعها إلى أبي بكر ثم أخذها منه ودفعها إلى علي (ع) وإن اختلفوا في تفصيله.
قوله تعالى: {أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ}
أي هم خير الخلق، من"برأ الله الخلق"أي خلقهم، فتركت همزتها، ومنهم من يجعلها من"البرء"وهو التراب لخلق آدم منه.
قال الشيخ أبو علي (ره) : قرأ نافع وذكوان البرأة مهموزا والباقون بغير همز، والمعنى: أولئك هم خير الخليقة، قال:
وروي مرفوعا إلى يزيد بن شراحيل الأنصاري كاتب علي (ع) قال:"سمعت عن علي (ع) قال: قبض رسول الله (ص) وأنا مسنده إلى صدري فقال: يا علي ألم تسمع قول الله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ وهم شيعتك وموعدي وموعدك الحوض إذا اجتمعت الأمم للحساب، يدعون غرا محجلين"، وعن ابن عباس في قوله تعالى: أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ قال:"نزلت في علي (ع) وأهل بيته".
قوله: وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي الآية.
قال الشيخ أبو علي (ره) : ثم تواضع لله- يعني يوسف- وبين أن ما به من الأمانة إنما هو بتوفيق الله وعصمته وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي من الزلل ل إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ أراد الجنس إِلَّا ما رَحِمَ رَبِّي إلا البعض الذي رحمه ربي بالعصمة.
وقيل: من كلام امرأة العزيز،