فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 2710

(بذا)

في الحديث:"إن الله حرم الجنة على كل فحاش بذي"

البذي- على فعيل-: السفيه، من قولهم:"بذا على القوم يبذو بذاء"بالفتح والمد: سفه عليهم وأفحش في منطقه، وإن كان صادقا فيه، ولعلهما في الحديث واحد مفسر بالآخر.

قيل: وربما كان التحريم زمانا طويلا لا تحريما مؤبدا، والمراد بالجنة جنة خاصة معدة لغير الفحاش، وإلا فظاهره مشكل

وفي الخبر:"البذاء من الجفاء"

يعني الفحش من القول.

وقد جاء أبذى يبذي بالألف، وبذي يبذو من بابي تعب وقرب.

(برا) قوله تعالى: {هُوَاللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ}

قيل: الخالق المقدر لما يوجده، والبارى ء: المميز بعضهم عن بعض بالأشكال المختلفة، والمصور: الممثل.

ويتم الكلام في خلق إن شاء الله تعالى.

والبارىء: اسم من أسمائه تعالى، وفسر بالذي خلق الخلق من غير مثال.

قيل: ولهذه اللفظة من الاختصاص بخلق الحيوان ما ليس لها بغيره من المخلوقات، وقلما تستعمل في غير الحيوان، فيقال:"برأ الله النسمة وخلق السموات والأرض".

قوله: ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها الضمير في نَبْرَأَها للنفس أو المصيبة، والمراد بالمصيبة في الأرض مثل القحط ونقص الثمار، وفي الأنفس مثل الأمراض والثكل بالأولاد، والمراد بالكتاب اللوح المحفوظ ثم بين تعالى وجه الحكم في ذلك بقوله: لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ أي لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ من نعيم الدنيا، وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ الله عز وجل، يعني إذا علمتم أن كل شيء مقدر مكتوب قل حزنكم على الفائت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت