فهرس الكتاب

الصفحة 362 من 2710

ذا"أي ليس والله ذا، أي لا يكون هذا الأمر."

وجاءت جوابا للاستفهام يقال: هل قام زيد؟ فيقال: لا.

وتكون عاطفة في الإيجاب، ولا تقع بعد كلام منفي لأنها تنفي للثاني ما وجب للأول، وإذا كان الأول منفيا فما ذا تنفي.

وتكون زائدة نحو وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ [41/ 34] ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ [7/ 12] أي من السجود.

وتكون عوضا عن الفعل مثل"إما لا فافعل هذا"أي إن لم تفعل الجميع فافعل هذا، ثم حذف الفعل لكثرة الاستعمال.

واعتراضها بين الجار والمجرور مثل"غضب من لا شي ء"، وبين الناصب والمنصوب نحو"لِكَيْلا يَعْلَمَ"، وبين الجازم والمجزوم نحو إِلَّا تَفْعَلُوهُ [8/ 73] دليل على أنها ليس لها الصدر بخلاف"ما"اللهم إلا أن تقع في جواب القسم.

وجاءت قبل المقسم به كثيرا للإيذان بأن جواب القسم منفي نحو"لا والله لا أفعل"، وقيل أقسم قليلا نحو لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ [75/ 1] وشذت بعد المضاف كقول الشاعر:

في بئر لا حور سرى وما شعر

والحور: الهلكة.

واختلف في"لا"من قوله تعالى: {وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً} [8/ 25] فقيل ناهية والأصل لا تتعرضوا للفتنة، وقيل نافية.

ومن كلامهم:"لا وقرة عيني"قيل هي زائدة، أو نافية للشيء المحذوف، أي لا شيء غير ما أقول.

ومن أمثالهم"قد كان ذلك مرة فاليوم لا"قيل: أول من قال ذلك فاطمة بنت مر الخثعمية، ومن قصتها أنها كانت بمكة وكانت قد قرأت الكتب، فأقبل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت