بفتحتين كلاء بالكسر والمد: حفظه ويجوز التخفيف فيقال: كليته أكلاه من باب تعب، ومنه قوله:"اللهم اجعلني في كلاءتك"
أي في حفظك وحمايتك.
ومن كلامهم:"بلغ الله بك أكلاء العمر"أي آخره وأبعده.
و"الكلأ"بالفتح والهمز والقصر: العشب رطبا كان أو يابسا، والجمع"أكلاء"مثل سبب وأسباب.
و
في الحديث"نهى عن بيع الكالي بالكالي"
بالهمز وبدونه.
ومعناه بيع النسيئة بالنسيئة.
وبيع مضمون مؤجل بمثله.
وذلك كان يسلم الرجل الدرهم في طعام إلى أجل فإذا حل الأجل يقول الذي حل عليه الطعام ليس عندي طعام ولكن بعني إياه إلى أجل فهذه نسيئة انقلبت إلى نسيئة.
نعم لو قبض الطعام وباعه إياه لم يكن كاليا بكالي.
كلا"كلا"كلمة ردع وزجر ومعناها انته لا تفعل، قال تعالى: {أَ يَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ كَلَّا} [70/ 38] أي لا يطمع في ذلك.
ويكون بمعنى حقا كقوله تعالى: {كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ ناصِيَةٍ} [96/ 15] .
قوله تعالى: {كَلَّا إِذا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا} [89/ 21] أي لا ينبغي أن يكون الأمر هكذا، وقيل: كلا زجر تقديره لا تفعلوا هكذا ثم خوفهم فقال: إِذا إلخ.
قال الشيخ أبو علي (ره) : وكلا حرف وليس باسم وتضمنه معنى ارتدع لا يدل على أنه كصه بمعنى اسكت ومه بمعنى اكفف، ألا ترى أن"أما"تتضمن معنى مهما يكن من شيء وهو حرف فكذا كلا ينبغي أن يكون حرفا وقال في قوله تعالى: {كَلَّا لَوْتَعْلَمُونَ} [102/ 5] جواب لو محذوف، وفي كَلَّا إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ [83/ 7] كلا هو ردع وزجر، أي ارتدعوا وانزجروا عن المعاصي ليس الأمر على ما أنتم عليه ... إلى أن قال: وعند أبي حاتم كلا ابتداء كلام يتصل بما بعده، على معنى حقا أن كتاب الفجار لفي سجين، يعني كتابهم الذي تثبت أعمالهم فيه من الفجور والمعاصي- انتهى.
وقال ابن هشام: هي مركبة عند تغلب من كاف التشبيه ولا الناهية، وإنما شددت لامها لتقوية المعنى ولدفع توهم بقاء معنى الكلمتين، وعند غيره هي بسيطة، وهي عند سيبويه والأكثر حرف معناه الردع والزجر لا معنى لها عندهم إلا ذلك ... حتى قال جماعة منهم: متى سمعت كلا في سورة فاحكم أنها مكية، لأن فيها معنى التهديد والوعيد وأكثر ما نزل ذلك بمكة، لأن أكثر العتو كان