أبو علي: هو خطاب لعائشة وحفصة على طريقة الالتفات ليكون أبلغ في معاتبتهما، فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما
أي وجد منهما ما يوجب التوبة وهو ميل قلوبكما عن الواجب فيما يخالف رسول الله (ص) من حب ما يحبه وكراهة ما يكرهه، أو أن تتوبا إلى الله مما هممتما من الشتم فقد زاغت قلوبكما.
و"صغي يصغى صغا"من باب تعب وصغيا على فعول و"صغوت"من باب قعد لغة.
وبالأولى جاء القرآن.
و"صغت النجوم"مالت للغروب.
و"أصغيت بسمعي ورأسي"أملتهما
(صفا) قوله تعالى: {أَ فَأَصْفاكُمْ} [17/ 40] أي آثركم.
قوله تعالى: {إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ} [2/ 158] هما جبلان معروفان بمكة يسعى بينهما، ويجوز التذكير والتأنيث في الصفا باعتبار لفظ المكان والبقعة، ويستعمل في الجمع والمفرد، فإذا استعمل في المفرد فهو الحجر وإذا استعمل في الجمع فهو الحجارة الملساء، الواحدة"صفوانة".
وفي الحديث:"إنما سمي الصفا صفاء لأن المصطفى آدم هبط عليه فقطع للجبل اسم من اسم آدم، وهبطت حواء على المروة فسميت المروة لأن المرأة أهبطت عليها فقطع للجبل اسم من اسم المرأة"
قوله تعالى: {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ} [35/ 32] قيل: هم علماء الأمة لما
روي:"أن العلماء ورثة الأنبياء".
وفي حديث الباقر والصادق (ع) قالا:"هي لنا خاصة وإيانا عنى"
وقوله تعالى: