فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ قيل: الضمير للعباد، لأن من عباده من هو ظالم لنفسه ومن هو مقتصد ومن هو سابق بالخيرات.
وقيل: الضمير للذين اصطفاهم لكنه لا يلائم قوله: فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ كما ترى.
وفي تفسير الشيخ علي بن إبراهيم: {فَمِنْهُمْ أي من آل محمد غير الأئمة ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وهو الجاحد للإمام وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وهو المقر بالإمام وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ هو الإمام قوله تعالى: كَمَثَلِ صَفْوانٍ عَلَيْهِ تُرابٌ} [2/ 264] صفوان اسم للحجر الأملس، وهو اسم واحد معناه جمع واحده"صفوانة"أيضا.
و"صفا الماء صفوا"من باب قعد وصفاء ممدودا: إذا خلص من الكدر.
و"صفيته من القذر تصفية"أزلته عنه و"صفو الشي ء"خالصه وخياره.
وفي حديث الأئمة (ع) :"نحن قوم فرض الله طاعتنا، لنا الأنفال ولنا صفو المال"
أي جيده وأحسنه كالجارية الفاره والسيف القاطع والدرع قبل أن تقسم الغنيمة، فهذا صفو المال.
وفي آخر:
"للإمام صوافي الملوك"
وهي ما اصطفاه ملك الكفار لنفسه، وقيل: الصوافي ما ينقل والقطائع ما لا ينقل، وقد اصطفى رسول الله يوم بدر سيف منبه بن الحجاج وهو ذو الفقار اختاره لنفسه.
و"محمد (ص) صفوة الله من خلقه"
أي اصطفاه.