فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 2710

(سيا)

في الحديث:"لا تسلم ابنك سياء»"

بالياء المثناة التحتانية زنة فعال، وفسر فيه بمن يبيع الأكفان ويتمنى موت الناس، ولعله من السوء والمساءة- كما ذكر في المجمع.

و"سية القوس"بالتخفيف على ما ذكره اللغويون ما عوطف من طرفيه، والجمع"سيات"والهاء عوض عن الواو، وعن رؤبة همزة والعرب لا تهمز، وقد جاءت في الحديث.

و"السي"المثل، و"السيان"المثلان، و"لا سيما"مشددة ويجوز تخفيفها قال في المصباح: وفتح السين مع التثقيل لغة.

ونقل عن ابن جني أنه يجوز أن يكون ما زائدة في قوله:

ولا سيما يوم بداره جلجل

فيكون يوم مجرورا بها على الإضافة أي يكون بمعنى الذي، فيكون يوم مرفوعا لأنه خبر مبتدإ محذوف وتقديره: ولا مثل اليوم الذي هو يوم بداره جلجل.

وحكي عن تغلب: من قال بغير اللفظ الذي جاء به امرىء القيس فقد أخطأ- يعني بغير لا- قال: ووجه ذلك أن"لا سيما"تركبا وصارا كالكلمة الواحدة وتساق لترجيح ما بعدها على ما قبلها فيكون كالمخرج عن مساواته إلى التفضيل، فقولهم:"تستحب الصدقة في شهر رمضان لا سيما في العشر الأواخر"معناه واستحبابها في العشر الأواخر آكد وأفضل، فهو مفضل على ما قبله، ومثله حكي عن ابن حاجب وابن فارس وغيرهما، ثم قال: إذا تقرر ذلك فلو قيل: سيما في العشر الأواخر بدون لا اقتضى التسوية وبقي المعنى على التشبيه دون التفضيل، فيكون التقدير وتستحب الصدقة في شهر رمضان مثل استحبابها في العشر الأواخر، ولا يخفى ما فيه- انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت