وعن بعض المفسرين: إنما دخلت"من"في القدام والخلف و"عن"في الشمال واليمين لأن في القدام والخلف معنى طلب النهاية وفي اليمين والشمال الانحراف عن الجهة.
قوله: {وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ}
أي يعطون ما أعطوا.
وقرىء يؤتون ما أتوا بغير مد، أي يفعلون ما فعلوا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أي يعملون العمل وهم يخافونه ويخافون لقاء الله.
وفي الحديث عن الصادق (ع) :"ما الذي أتوا به أتوا- والله- بالطاعة مع المحبة والولاية وهم مع ذلك خائفون أن لا يقبل منهم، وليس- والله- خوفهم شك فيما هم فيه من إصابة الدين ولكنهم خافوا أن يكونوا مقصرين في المحبة والطاعة".
والمأتي: الآتي.
ومنه قوله تعالى: كانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا.
وفي حديث المكاتب عن أبي عبد الله (ع) في قوله تعالى: وَآتُوهُمْ مِنْ مالِ اللَّهِ الَّذِي آتاكُمْ قال:"تضع عنه من نجومه التي لم تكن تريد أن تنقصه منها ..."الحديث.
وفي حديث آخر:"يضع عنه مما يرى أن يكاتبه عليه".
وفي كلام بعض المحققين: يجب على المولى إعانته من مال الزكاة لقوله تعالى: وَآتُوهُمْ* الآية، لأن مال الله هو الزكاة على ما هو المعروف ضد الإطلاق،