بمعنى الذي، أو بمعنى أي، وقرىء عن النبي صلى الله عليه وسلم: قراة أعين، أي لا تعلم النفوس كلهن ولا نفس واحدة منهن، لا ملك مقرب ولا نبي مرسل، أي نوع عظيم من الثواب جني لهم وادخر.
قوله تعالى: {أَكادُ أُخْفِيها} [20/ 15] أي أسترها أو أظهرها، يعني أزيل عنها خفاء أي غطاءها، وهو من الأضداد.
وقال في المصباح- بعد أن ذكر خفي من الأضداد-: وبعضهم يجعل حرف الصلة فارقا، فيقول:"خفي عليه"إذا استتر، و"خفي له"إذا ظهر.
و"الخفي"الخافي، ومنه قوله تعالى: {يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍ} [42/ 45] .
قوله تعالى: {وَمَنْ هُوَمُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ} [13/ 10] أي مستتر به.
قوله تعالى: {وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ} [33/ 37] قيل: أخفى في نفسه أنه إن طلقها زيد وتزوجها لامه الناس أن يقولوا: أمره بطلاقها ثم تزوجها.
وقيل: إن الذي أخفاه هو أن الله سبحانه أعلمه بما ستكون من أزواجه، وأن زيدا سيطلقها، فأبدى سبحانه ما أخفاه في نفسه بقوله زَوَّجْناكَها ولم يرد سبحانه بقوله: وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ خشية التقوى، لأنه- ص- كان يتق الله حق تقاته، ويخشاه فيما يجب أن يخشى فيه، ولكن المراد خشية الاستحياء، لأن الحياء من شيمة الكرام.
وفي الحديث:"إن الله يحب العبد التقي الغني الخفي"
يعني المعتزل عن الناس، الذي يخفى عليهم مكانه، أو المنقطع إلى العبادة، المشتغل بأمور نفسه.
وفيه:
"خير الذكر الخفي"
أي