أنه قال: (توضؤا بنبيذ التمر ولا تتوضؤا باللبن) وهذه كلها أحاديث وردت مورد الشهرة والاستفاضة وعمل بها الصحابة وتلقوها بالقبول، أما نبيذ الزبيب وسائر الانبذة فلا يجوز التوضؤ بها عند عامة العلماء.
وقال الاوزاعى بل يجوز نيئة كانت أو مطبوخة حلوة أو مرة قياسًا على نبيذ التمر ... والله اعلم. اهـ
أقول: الذى في العناية وفتح القدير (ثمرة طيبة وماء طهور) بالتاء المثناة لا بالثاء المثلثة. وذكر في الفتح رواية أخرى هى (ثمرة حلوة وماء طيب) .
أما الحديثان اللذان رواهما على وابن عباس رضى الله تعالى عنهما عن النبى صلى الله تعالى عليه وسلم فقد ذكرهما في العناية أثرين موقوفين عليهما من قولهما.
ومسألة الوضوء بنبيذ التمر ذات خلاف متشعب وفيها عن أبى حنيفة روايات عدة قال في كتاب العناية شرح الهداية: قد روى عن أبى حنيفة ثلاث روايات، ذكر في الجامع الصغير والزيادات انه يتوضأ به ولا يتيمم،