الصفحة 13 من 23

ثم قال الكاتب: وعند أبى حنيفة أن المتخذ من الحبوب كلها أو من العسل يحل شربه، يعنى إذا شرب منه من غير لهو ولا طرب. اهـ

أقول: سبق أن ذكرنا اعتماد الفقهاء قول الامام محمد ومالك والشافعى وأحمد رحمهم الله تعالى بتحريم القليل والكثير من كل مسكر وذكرنا الادلة المتضافرة عليه. وأبو حنيفة في إباحة ما أباح يشترط انتفاء اللهو والطرب والسكر ويشترط أيضًا قصد التقوى على طاعة الله تعالى واستمراء الطعام أو التداوى، وما لم يكن الامر كذلك فهو حرام بالاجماع، وهذا مما حدا بالفقهاء الى اعتماد قول محمد والائمة الثلاثة فان الفساق يجتمعون على هذه الأشربة دون تقيد بتلك الشروط، يضاف إلى هذا قوة دليل الأئمة رضى الله تعالى عنهم.

ثم قال الكاتب: والسكران الذى يحد عند أبى حنيفة هو الذى لا يعقل مطلقًا لا قليلًا ولا كثيرًا، ولا يعقل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت