الرجل من المرأة. وعند صاحبيه هو الذى يهذى ويخلط في كلامه. اهـ
أقول: قدمنا أن القطرة من الخمر يحد شاربها بها، ومن غيرها بالسكر، والمعتمد في السكران قولهما.
قال العلامة الزيلعى بعد أن ذكر أن السكران هو الذى زال عقله فلا يعرف الارض من السماء ولا الرجال من النساء ولا يعرف شيئًا، وهذا عن أبى حنيفة رحمه الله تعالى وقالا: هو من يهذى ويخلط جده بهزله لأنه هو السكران في العرف، ألا ترى إلى مايروى عن على رضى الله تعالى عنه أنه قال: إذا سكر هذى وإذا هذى افترى وحد المفترى ثمانون سوطًا اهـ. ثم قال بعد ما ذكر وجه قول الامام: وعلى قولهما أكثر المشايخ. اهـ
وقال الكمال بن الهمام في فتح القدير: وإنما اختاروا للفتوى قولهما لضعف وجه قوله وذلك أنه حيث قال يؤخذ في أسباب الحدود بأقصاها فقد سلم أن السكر بتحقيق قبل الحالة التى عينها وأنه تتفاوت مراتبه وكل مرتبة هى سكر. اهـ