الصفحة 12 من 23

ثم قال: ومن الناس من يقول غير المسكر منها ليس بحرام كغيره من الاشربة لأن الفساد لايحصل به، وهذا كفر لأنه يخالف الكتاب والسنة والاجماع، ولأن قليلة يدعو إلى كثيره وهو من خواص الخمر بأن تزداد اللذة باستكثارة بخلاف سائر المشروبات، وجاز أن تحرم لأجل لذتها أيضًا بل هو الظاهر لما في التلذذ بها من الاشتغال عن الخيرات والتشبه بالمترفين ألا ترى أنه عليه الصلاة والسلام قال) من شرب الخمر في الدنيا ثم لم يتب حرمها في الآخرة) رواه البخارى ومسلم وغيرهما، وهذامطلق من غير قيد بالسكر فيتناولها مطلقًا، والدليل عليه أن التى في الآخرة غير مسكرة، والتنعم بها في الدنيا هو الذى يوجب حرمانها في الآخرة كما قال الله تعالى (أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا) ونظيره لبس الحرير فان من لبسه في الدنيا لايلبسه في الآخرة لأجل التنعم به لا غير. اهـ كلامه.

ثم ذكر وجوها أخر من متعلقاتها فليرجع إليها من أراد الزيادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت