معللة بالاسكار، فالاسكار هو المحرم بأبلغ الوجوه لأنه الموقع للعداوة والبغضاء والصاد عن ذكر الله وعن الصلاة والمسبب لاتيان المفاسد من القتل وغيره كما هو معروف اهـ.
أقول: هذا التعليل عليل، وليس من هذا القبيل، ولا تصح نسبته إلى أبى حنيفة رحمه الله تعالى فالخمر التى هى النىء من ماء العنب إذا غلا واشتد وقذف بالزبد (فى خلاف سبق لنا بيانه في هذا الاخير أى اشتراط القذف بالزبد) هذه الخمر محرمة لعينها وذاتها فهى أشد حرمة من سائر انواع الأشربة حتى إن الحد يجب بشرب قطرة منها بخلاف غيرها فانه يجب بالسكر منها. ونجاسة الخمر غليظة باتفاق. بخلاف غيرها فان القول بتغليظ نجاستها راجح على القول بتخفيفه. قال العلامة الزيلعى في شرحه لمتن الكنز بعد أن ذكر ماهيتها ووقت ثبوت هذا الاسم لها:
والثالث أن عينها حرام غير معلوم بالسكر ولا يتوقف عليه بخلاف غيره من الأشربة فان حرمتها متوقفة على السكر (هذا على غير المفتى به كلما أسلفنا) .