أبو إسماعيل الحسين بن علي الطغرائي
هو أبو إسماعيل مؤيد الدين الحسين بن علي بن محمد الكاتب الشاعر الذي غلب عليه لقب الطغرائي (1) ؛لعمله في ديوان الطغراء، وهي الطرة التي يكتبها عادة رئيس ديوان الإنشاء في أعلى الكتب فوق البسملة، بالخط الغليظ، متضمنة نعوت السلطان، أو الحاكم الذي يصدر الكتاب باسمه، وقد ولد بأصفهان سنة
(453) للهجرة، لأسرة عربية تنتسب إلى أبي الأسود الدؤلي، واختلف إلى دور العلم، وحلقات العلماء منذ نعومه أظفاره، وأنه تثقف على أيدي جهابذة اللغويين، والفقهاء، والأدباء، وأصحاب الصنعة (الكيمياء) ،وله فيها مصنفات مختلفة. قال عنه الإمام محمد بن الهيثم الأصفهاني: (كشف الأستاذ أبو إسماعيل الطغرائي بذكائه سرّ الكيمياء، وفك رموزها، واستخرج كنوزها، وله فيها تصانيف، منها: جامع الأسرار، وكتاب تراكيب الأنوار، وكتاب حقائق الاستشهادات، وكتاب ذات الفوائد، وكتاب الردّ على ابن سينا في إبطال الكيمياء، ومصابيح الحكمة، وكتاب مفاتيح الرحمة) (2) .
وقد استيقظت ملكته الشعرية مبكرةً فيه، فجرى الشعر على لسانه، ووفد به على الرؤساء، وكان من أوائل من وفد عليهم فضلُ الله بن محمد: صاحب ديوان الإنشاء
ــــــــــــــــ
(1) وردت ترجمته في الخريدة: أصفهان 1/ 62.والأنساب للسمعاني 2/ 453 - 454. واللباب لابن الأثير 3/ 262. ومعجم الأدباء 10/ 56 - 79.ومرآة الزمان 8/ 56 - 58. ووفيات الأعيان 2/ 185 - 190.والوافي 12/ 431 - 439.والإعلام بوفيات الأعلام ص211.و تلخيص مجمع الآداب لابن الفوطي 4/ 777:1. والنجوم الزاهرة 5/ 250. وتاريخ أربل لابن المستوفي 2/ 66:1. والروضتين في أخبار الدولتين 1/ 29. وشذرات الذهب 4/ 41 - 43. وأعيان الشيعة 27/ 776 - 788. وتاريخ دولة آل السلجوق ص 125 - 126. وطبقات الشافعية للأسنوي2/ 235. ومقدمة الغيث المسجم في شرح لامية العجم للصفدي. وكتاب الشعر العربي في العراق وبلاد العجم لعلي جواد الطاهر، وله كتاب لامية الطغرائي. ومعجم ألقاب الشعراء ص146. وتاريخ الأدب العربي عصر (الدول والإمارات) شوقي الضيف 5/ 559 - 600. وديوان الطغرائي - تحقيق علي جواد ويحيى الجبوري عام 1976م.
(2) معجم الأدباء 10/ 58.