إذا ما عقدنا راية مقتدية
رجعنا بها خفاقةً عَذَباتُها
تسير حواليها الملوك بأوجه
تباهي ظُبى أسيافهم صفَحاتُها
إذا ركزوها فالأنامُ عُفاتُهُم
وإنْ رفعوها فالنُّسور عُفاتُها (1)
وله في وصف الحرب (2) :
ويومٍ تراءى شمسُه من عجاجه
تطلّعَ أسرار الهوى من ضمائرِ
وتختفق الراياتُ فيه كأنّما
هفَتْ بحواشيها قوادِم طائِرِ
وفتيانُ صدقٍ يصدرون عن الوغى
وأيدي المنايا دامياتُ الأظافرِ
وحاجتهم إحدى اثنتين من العلا
صدور العوالي، أو فروعُ المنابرِ
وله أيضًا (3) :
فلا عِزَّ حتى يَحملَ المرءُ نفسَهُ
على خُطَّةٍ يبقِى على الدهرَ ذِكره (4)
ــــــــــــــــ
(1) العفاة: طلاب المعروف, الواحد: عاف
(2) الديوان 1/ 468.وينظر: الخريدة - خراسان 2/ 283 - 284.
(3) الديوان 2/ 47.
(4) الخطة: الأرض التي يختطُّها الإنسان لنفسه، وهو أن يعلِّم عليها علامة بالخط؛ ليُعْلَم أنّه قد احتازها ليبنيها دارًا.