الصفحة 31 من 228

وكم من دماءٍ قد أُبِيحَتْ ومن دُمًى

تُواري حياءً حُسنَها بالمعاصِم (1)

بحيث السيوفُ البيض مُحْمَرّة الظّبا

وسُمْرُ العوالي دامياتُ اللَّهاذِم (2)

وبين اختلاس الطعن والضرب وقفة

تظل لها الولدان شيب القوادم (3)

وتلك حروبٌ من يغب عن غمارها

ليسلَم، يَقرَع بعدها سِنَّ نادم (4)

سللنَ بأيدي المشركين قواضبًا

ستغمدُ منهم في الطُّلى والجماجِم (5)

يكاد لهُنَّ المُستجِنُّ بطيبةٍ

يُنادي بأعلى الصوت: يا آل هاشِمِ (6)

أرى أُمّتي لا يشرعون إلى العِدا

رماحَهُم والدِّينُ واهي الدعائم

ويجتنبون النار خوفًا من الردى

ولا يحسبون العارَ ضربَةَ لازِم

ـــــــــــــــــ

(1) الدمى: مفردها دمية، وهي الصورة من العاج، وأراد النساء الحسان.

تواري: تُخفي وتستر.

المعاصم: جمع مِعصم، موضع السوار من اليد.

(2) اللهاذم: جمع لهذم، القاطع من الأسنة.

(3) الاختلاس: خلس الشيء، أي: استلبه.

(4) الغمار: الشدائد.

(5) القواضب: السيوف القاطعة. ... الطُّلى: الأعناق، ومفردها طلاة.

(6) طيبة: من أسماء المدينة المنورة.

والمستجن بها أي: المدفون بها، والمراد به سيدنا (محمد) عليه الصلاة والسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت