التي مطلعها (1) :
أقول دمًى وهي الحسان الرعابيب
ومن دون أستار القبابِ محاريبُ
وقصيدة الطغرائي هي (2) :
لمن في عِراصِ البيد نوقٌ مطاريبُ
يدرسها رجع الحداء الأعاريبُ
وأيضًا له قصيدة مدح على روي قصيدة البحتري (3) التي مطلعها:
يهونُ عليها أن أبيتَ مُتيّمًا
أعالجُ وجدًا في الضمير مكتّما
وقد أنشأها الطغرائي في ليلة واحدة، فقال معارضًا (4) :
سرى يكتسي قِطعًا من الليل مظلمًا
نزيع كرًى أهوى إليّ فسلّما
فلله ذاك الخشفُ خلّى كُناسه
وحل بوسط الغاب يطرقُ ضَيغَما
وتبدو الصنعة كذلك في استخدامهم لزوم ما لا يلزم (5) في القافية، ويدل الشاعر في هذا الفن على مقدرته اللغوية، وتمكنه من كشف الألفاظ المناسبة للروي والقافية، كقول عيسى بن عبد الله البارع الغزنوي (6) :
فيا ليت شعري والأماني خوادعُ
وهل هلكتْ فيه نفوسٌ هوالكُ؟
فيا ليت شعري يوم يؤذن مالك
أيرحمني مولاي أم أنا هالكُ؟
ـــــــــــــــــ
(1) ديوان ابن هانئ الأندلسي ص 34 - 40.
(2) ديوان الطغرائي ص 87 - 96.وينظر: الخريدة - أصفهان 1/ 80.
(3) ديوان البحتري 2/ 1981. ... (4) ديوان الطغرائي ص 323.
(5) لزوم ما لا يلزم أو اللزوميات: فن عُرف به المعري، ونسب إليه.
(6) الخريدة - خراسان 2/ 131.