الصفحة 17 من 228

في وجهه بابًا مفتوحًا، فلازم بيته وأقبل على الاشتغال بالتصانيف) (1) .

وواصل طلب العلم، وكتابة المصنفات في موضوعات شتًّى، حتى وافته المنية بدمشق مستهل شهر رمضان سنة (597) للهجرة، وهو في الثامنة والسبعين من العمر.

2 -كتاب (خريدة القصر وجريدة العصر)

وكان العماد الأصفهاني إلى جانب اشتغاله بالوظيفة، ومرافقة صلاح الدين الأيوبي يصنف الكتب النافعة منها:

كتاب (خريدة القصر وجريدة العصر) : وهو موسوعة أدبية كبيرة. وكتاب (البرق الشامي) (1) ،ذكر فيه انتقاله من العراق إلى الشام، وما جرى له في خدمة السلطان نور الدين، وكيفية تعلقه بخدمة السلطان صلاح الدين، وتناول شيئًا من فتوحاته وانتصاراته. وكتاب (الفيح القسي في الفتح القدسي) : يتضمن كيفية فتح بيت المقدس. وصنف كتاب (السيل على الذيل) الذي جعله ذيلًا على (الذيل) لابن السمعاني الذين ذَيَّل به (تأريخ بغداد) تأليف الخطيب البغدادي. وكتاب (نصرة الفترة وعُصرة الفطرة في أخبار الدولة السلجوقية) (3) . إلى جانب ديوان رسائل وديوان شعر (4) .

لقد كان العماد دائم القراءة والتأليف، قال عن نفسه: (كنت ـ مع صغري ـ كبير الهمة، كثير الاهتمام بإثبات أبيات تُنشد، وتطلُّب ضالة فاضلٍ تُنْشد، أُوثِر ما

ـــــــــــــــ

(1) وفيات الأعيان 5/ 152.

(2) سماه (البرق الشامي) ؛لأنه شبّه أوقاته في تلك الأيام بالبرق الخاطف؛ لطيبها وسرعة انقضائها.

(3) وفيات الأعيان 5/ 150. وينظر: هداية العارفين / 105. ولمحات من تأريخ الأدب العربي / 96.

(4) جمع الديوان، وحقّقه الأستاذ الدكتور ناظم رشيد سنة 1983م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت