فلا بد أن يأتي الفرج بعد الشدة، أو ضيق الحال، كقول الطغرائي (1) :
رويدك فالهموم لها رتاج
وعن كثب يكون لها انفراج
ألم تر أن طول الليل لما
تناهى كان للصبح انبلاجُ
وحكميات الطغرائي سديدة ونافعة، وهي مسبوكة في قالب الموعظة أو النصيحة، ومن ذلك كلمته لأبنائه وهو يعظهم بالتماسك والتآزر (2) :
كونوا جميعًا يا بنيَّ إذا اعترى
خطب ولا تتفرقوا آحادا
تأبى القداح إذا اجتمعن تكسرًا
وإذا افترقن تكسرت آحادا
وله في كثمان السر (3) :
ولا تستودعنّ السر إلا
فؤادَك فهو موضعُه الأمين
إذا حفاظ سرك زيد فيهم
فذاك السر أضيعُ ما يكون
وله في مدح الشكر والصبر (4) :
ألم ترَ أنّ الشكر للصبر توأم
وأنهما ذخران للعسر واليسر
فشكرًا إذا أوتِيتَ فاضلَ نعمةٍ
وصبرًا إذا نابتك نائبة الدهر
فلم أرَ مثل الشكرِ حارسَ نعمةٍ
ولا ناصرًا عند الكريهة كالصبر
ـــــــــــــــــ
(1) الديوان ص 107.وينظر: الخريدة - أصفهان 1/ 108. (2) الديوان 136،الخريدة - أصفهان 1/ 108. (3) الديوان ص404،الخريدة أصفهان1/ 108. (4) الديوان ص161 - 162.