تركتُ صوبَ الصوابِ يا ساقي
فهات جام الشراب يا ساقي
راحًا حكى فوق جامه ملكًا
متوّجًا بالحباب يا ساقي
وغطِّني منه في العقاب وقد
نزعت ثوب الثواب ياساقي
ردفتُ شعري به أُكرِّره
أُطفِئُ نارَ الهوى بياساقي
وقال العماد الأصفهاني (1) :
(ولما نظم هذه القطعة نظم كل واحد من أبناء الفضل على هذا الشكل) ،فقال أخوه عبيد الله كمال الإسلام:
صِل غَدوتي بالرّاح يا ساقي
وأدفع همومي بالراح يا ساقي
يقرح قلبي لهيب جِدّتِها
فامزج بماء القراح يا ساقي
حيث يتحلقون جميعًا في حضن الطبيعة الضاحكه، وكلهم يصخب وينادي ويستدعي (2) :
هات صُراحيّةً على عجلٍ
مثلَ هواي الصّراح يا ساقي
في شَرَكِ الغيب طائري عَلِقٌ
قَصّ جناح الجناح يا ساقي
وقال الأفضل أحمد بن عمر القاشاني (3) :
ـــــــــــــــــــ
(1) الخريدة 1/ 247. ... (2) الخريدة - أصفهان 1/ 247.
(3) موفق الملك أبو الغنائم أحمد بن الأفضل بن عمر القاشاني الرئيس كان من أكابر الرؤساء بقاشان في أيام ملكشاه بن ألب أرسلان، ينظر: الخريدة1/ 269.وتلخيص مجمع الآداب5/ 586