الصفحة 132 من 228

خيلانِ من رومٍ وزنجٍ غَدتْ

في جُنَنٍ خُضْرٍ لها تَجتَبي

أطيِبْ بها حالًا ومحظورةً

في كَرْمِها أو كاسِها أَطيبِ (1)

ومن الشعراء الذين هاموا بجمال الطبيعة، وأنهارها الأرّجاني، الذي يقول في وصف دجلة والجسر، ويتخلص بعد ذلك إلى المدح (2) :

اسأل عتاق العيس إن ثورتها

سيرًا يمزق بزدة البيداء

فعسى المطايا أن يجدد وخذها

لك سلوة بزيارة الزوراء

فوسمت أغفال المهامة واطئا

وجناتها بمناسم الوجناء

حتى أنيخ بشط دجلة أينقى

والجو في سمك من الظلماء

والجسر تحسبه طرازًا أسودًا

قد لاح فوق ملاءة بيضاء

وليل دجلة ساحر أخاذ يشد الأذهان بصفائه وهدوئه وقال فيه الأرجاني:

والليل قد نسخ الكواكب نسجه

للأرض غيرَ سقيمةِ الأضواءِ

والأصلُ للخضراءِ فهو بكَفِّها

وبه تُقابلُ نسخةَ الغبراءِ

ــــــــــــــــــ

(1) تزرع الكروم على سفوح الجبال، وفي الوديان، ويمكن زراعتها في الجهات قليلة الماء بالاعتماد على المياه الباطنية؛ إذا تمد الكروم جذورها إلى أعماق بعيدة. والعنب غذاء رئيسي في أشهر الصيف، ويستعمل في صنع النبيذ، وخمر أهل فارس من العنب. ينظر: العقد الفريد 6/ 355،وشعوب العالم (إيران) ص17.

(2) الديوان 1/ 35 - 36.وينظر: الخريدة - فارس 3/ 178 - 179.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت