وكان أهل التخريج منهم يخرجون فيما لا يجدونه مصرحًا به ويجتهدون في المذاهب، وينسبون إلى المذهب الذي يخرجون عليه، فيقال: فلان شافعي وفلان حنفي، دون أن يكون هنالك التزام بالمذهب كما صارت إليه الحال فيما بعد. وأصحاب الحديث منهم ينسبون إلى المذاهب لشيوع التوافق، فالنسائي أو البيهقي أو الخطابي كانوا ينسبون إلى الشافعي مثلًا، وكان لا يتولى القضاء إلاّ مجتهد، ولا يسمى العالم فقيهًا إلاّ إذا كان مجتهدًا.
الحالة بعد القرن الرابع: