فهرس الكتاب

الصفحة 890 من 1019

هم أهل القبلة الذين لا يكون معتقدهم معتقد أهل السنة والجماعة كالذين يُكَفِّرون بالكبيرة أو يقولون بعصمة الأئمة أو سقوط التكاليف عن الواصل بزعمهم وكالذين يقدمون العقل على النصوص الشرعية، وقد صاروا فرقًا لاتباع أهوائهم، وبمفارقة الدين تشتت أهواؤهم فافترقوا. ولذلك برأ الله نبيه منهم بقوله: (لست منهم في شيء) (الأنعام: 159) ومن علامات أهل الأهواء أنهم يكفرون المخالف لهم ويفسقونه ويبدعونه بلا سبب موجب، وعادتهم التقاطع والتنافر والتباغض، أما أهل السنة فكانوا يتناظرون في المسألة ما يقصدون إلا الخير ولا يتقاطعون ولا يتبارون حذرًا من الفرقة التي نبه عليها بقوله - تعالى: (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا لست منهم في شيء) الأنعام (159) (ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات) (آل عمران: 105) .

ولا يسلم العبد من الأهواء والبدع إلا بالرجوع للكتاب والسنة، وأن يكون على مثل ما كان عليه رسول الله - - صلى الله عليه وسلم - - والصحابة الكرام.

وكل خير في اتباع من سلف وكل شر في ابتداع من خلف، وما لم يكن يومئذ دينًا فليس اليوم دينًا، ولن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها.

بعض الآيات الواردة في ذم اتباع الهوى:

حذرت الآيات من اتباع الهوى ووبخت أهل الأهواء، قال - تعالى: (أفكلما جاءكم رسول بما لا تهوى أنفسكم استكبرتم ففريقًا كذبتم وفريقًا تقتلون) . (البقرة: 87) وقال - تعالى: (وإن كثيرًا ليضلون بأهوائهم بغير علم إن ربك هو أعلم بالمعتدين) (الأنعام: 119) .

وقد حذر - سبحانه - نبيه - - صلى الله عليه وسلم - - وأمته من اتباع أهواء الكفار والمنحرفين في مواضع كثيرة من كتابه كقوله - سبحانه: (ولا تتبع أهواءهم واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك) . (المائدة: 49) .

بعض الأحاديث الواردة في ذم اتباع الهوى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت