فهرس الكتاب

الصفحة 765 من 1019

ومنهم (جرجي زيدان 1861 - 1914م) الذي كان على صلة بالمبعوثين الأمريكان، وكان يدعى إلى احتفالات الخريجين بكليتهم، ثم التحق بالجامعة الأمريكية سنة 1881 لدراسة الطب، وغادرها دون أن يتم دراسته في العام التالي، وهو صاحب المباحث المعروفة في اللغة العربية وآدابها. ومؤلف سلسلة من القصص التاريخية العربية..، ومنذ ذلك الوقت نشأت التفرقة بين العروبة والإسلام على يد هذه الطائفة من المفكرين والكتاب من نصارى الشام» (1) .

ولهذا لم يكن مستغربًا أن ينقلب الشاعر العراقي معروف الرصافي على دعاة الجامعة العربية حين عقدوا مؤتمرهم في باريس سنة 1913م بعد أن كان مؤيدًا لهم بشد أزر دعوتهم بشعره، وذلك في قصيدته (ما هكذا) التي بدأها بقوله:

أصبحت أوسعهم لومًا وتثريبًا ***لما امتطوا غارب الإفراط مركوبًا

وفيها يقول:

إني لأُبصر في (بيروت) قَائِبَةً *** للشَّرِ موشِكةً أنْ تُخرِج القُوبَا (2)

لو كان في غير (باريزٍ) تألُّبُهم *** ما كنت أحسبهم قومًا مناكيبا

لكن (باريزَ) ما زالت مطامِعُها *** ترنو إلى الشام تصعيدًا وتصويبا

ولم تزل كلَّ يوم في سياستها *** تلقي العراقيلَ فيها والعراقيبا

هل يأمن القوم أن يحتل ساحتهم *** جيش يَدكُّ من الشام الأهاضيبا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت